في إطار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصص الاجتماع الذي عقده، يوم الثلاثاء، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لبحث مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية المرتبطة بسير العملية الانتخابية، في خطوة تعكس دخول التحضيرات مرحلتها العملية بعد استكمال الإطار المؤطر لها.
وأفاد مصدر حزبي لـ”بلبريس” أن وزارة الداخلية أبلغت ممثلي الأحزاب بأن جميع النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بالانتخابات أصبحت جاهزة، عقب استكمال إصدار مختلف المقتضيات المؤطرة لمراحل الاقتراع، وهو ما يعني أن المسار الانتخابي بات يستند إلى منظومة قانونية مكتملة تمهد للانتقال إلى تنزيل الترتيبات الميدانية.
وأوضح المصدر أن اللوائح الانتخابية النهائية أصبحت معتمدة بعد انتهاء آخر عملية مراجعة والبت فيها من قبل اللجان الإدارية يوم 10 يوليوز الجاري، مؤكدا أن أي تعديل عليها مستقبلا لن يكون ممكنا إلا بناء على أحكام قضائية نهائية تقضي بإضافة أسماء جديدة أو التشطيب على أخرى، بما يمنح هذه اللوائح طابعا نهائيا قبل موعد الاقتراع.
وفي خطوة تستهدف تعزيز شفافية العملية الانتخابية وتمكين الأحزاب من مواكبة مختلف مراحلها، تقرر إتاحة مستخرجات اللوائح الانتخابية النهائية لمسؤولي الأحزاب، مصنفة حسب الجماعات الترابية ومكاتب التصويت، وذلك بناء على طلب يقدم إلى العمالات أو الأقاليم، على أن يتم تسليمها خلال أجل لا يتجاوز 24 ساعة، سواء في صيغة ورقية أو عبر حامل إلكتروني.
كما حسمت وزارة الداخلية بشكل نهائي في تحديد مكاتب التصويت، بعدما استكملت الترتيبات اللوجستية والتنظيمية المرتبطة بها، في وقت شكلت رقمنة مسطرة إيداع الترشيحات أحد أبرز محاور الاجتماع، إذ أصبحت المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية جاهزة، وستفتح من 20 إلى 27 يوليوز الجاري في مرحلة تجريبية تسمح لوكلاء اللوائح بالتدرب على كيفية استعمالها قبل اعتمادها رسميا.
ووفق المصدر ذاته، ستوفر الوزارة منصات إلكترونية داخل العمالات والأقاليم لمواكبة الوكلاء الذين يواجهون صعوبات تقنية أو يفتقرون إلى الخبرة في استعمال النظام الرقمي، مع التأكيد على أن جميع البيانات التي سيتم إدخالها خلال المرحلة التجريبية ستحذف بشكل كامل قبل انطلاق مرحلة الإيداع الرسمية، التي ستتم عبر مسارين متكاملين، أولهما إلكتروني لتسجيل الطلبات، وثانيهما حضوري لإيداع الوثائق الورقية داخل العمالة أو الإقليم في الموعد المحدد بوصل الإيداع الإلكتروني.
وشهد الاجتماع أيضا نقاشا حول سبل الرفع من نسبة المشاركة السياسية خلال الانتخابات المقبلة، حيث تم التداول في آليات تعبئة مختلف الفاعلين، والاستفادة من القاعات العمومية ووسائل الإعلام العمومية لتنظيم حملات تواصلية وتحسيسية تروم تشجيع المواطنين على الانخراط في العملية الانتخابية والإقبال على التصويت، باعتبار المشاركة الواسعة أحد أبرز رهانات الاستحقاقات المقبلة.