كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن جهة الشرق تعيش على وقع تصاعد حدة التوترات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت لم يعد يفصل سوى أشهر قليلة عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط حديث متزايد عن خلافات تنظيمية وصراعات حول تدبير المرحلة الانتخابية واختيار المرشحين في عدد من الدوائر المحلية التي ما تزال معلقة ولم يحسم الحزب في شأنها إلى حدود الساعة.
وفي خضم هذه الأجواء، كشفت المصادر ذاتها عن وجود مؤشرات على صراع داخلي بين محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، ومحمد شوكي، رئيس الحزب، وهو ما انعكس، بحسب المصادر ذاتها، على السير العادي للهياكل التنظيمية بالجهة وعلى وتيرة الإعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة.
![]()
المصادر نفسها تحدثت عن تسجيل حالات استقالة متعددة في صفوف الحزب بجهة الشرق، في تطور يثير تساؤلات حول مدى قدرة التنظيم على احتواء خلافاته الداخلية قبل الدخول الفعلي في المعركة الانتخابية.
ومن بين هذه الاستقالات، توصلت “بلبريس” بنسخة من استقالة تقدم بها (ح.ق)، أحد الأعضاء البارزين بحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بركان، موجهة إلى المنسق الجهوي محمد أوجار.
وجاء في نص الاستقالة: “انا الموقع اسفله “ح.ق”، يؤسفني ان اتقدم باستقالتي من حزب التجمع الوطني للاحرار ومن جميع هياكله التنظيمية وتنظيماته الموازية وذلك راجع لاسباب شخصية”.
وتأتي هذه التطورات في سياق يتسم بترقب واسع داخل المشهد السياسي بالجهة، خاصة في ظل عدم الحسم في عدد من الترشيحات المحلية التي تعد حاسمة في رسم الخريطة الانتخابية المقبلة.
وترى مصادر لـ”بلبريس” ان استمرار حالة الغموض التنظيمي قد ينعكس على الحزب لخوض الانتخابات المقبلة، بل تعد مغامرة سياسية في وقت حساس، خصوصا اذا ما استمرت الخلافات الداخلية في التصاعد خلال الفترة القادمة.
وفي محاولة لاستجلاء موقف قيادة الحزب من هذه المعطيات، حاولت “بلبريس” ربط الاتصال بكل من محمد أوجار، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، ومحمد شوكي، رئيس الحزب، غير ان هاتفيهما كانا مغلقين، ما حال دون الحصول على توضيحات او تعقيبات رسمية بشأن ما يجري داخل التنظيم بالجهة الشرقية.