أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تأهيل مدينة أكادير لا يمكن اختزاله في مشاريع الطرق والبنيات التحتية، مشددا على أن جوهر التنمية الحضرية يتمثل في الاستثمار في الإنسان وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين.
وقال أخنوش، مساء اليوم السبت، خلال لقاء حزبي بأكادير، حضره إلى جانب رئيس الحزب محمد شوكي ومجموعة من قيادات الصف الاول للحزب، إن التحولات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة شملت قطاعات الصحة والثقافة والرياضة والتعليم والمرافق الاجتماعية، بهدف توفير شروط أفضل للعيش وتعزيز اندماج السكان في الدينامية التي تعرفها المدينة.
وفي المجال الصحي، أوضح رئيس الحكومة أن جهود التأهيل مكنت من تقريب الخدمات الصحية من الساكنة وتحسين الولوج إليها، من خلال مشاريع شملت المراكز الصحية من المستوى الأول، وإعادة تأهيل محيط المستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلى جانب إحداث وتجهيز مصحة النهار والمركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء والترويض.
وأكد أن الاستثمار في الإنسان شمل أيضا النساء والأطفال والشباب، من خلال تجهيز مراكز اجتماعية موجهة للنساء والأطفال، ودعم التكوين الحرفي والتمكين الاقتصادي للنساء، فضلا عن تطوير الحضانات ومراكز التعليم الأولي ودور الحي ودور الشباب.
![]()
وبخصوص الرياضة، أشار أخنوش إلى وضع عدد من ملاعب القرب رهن إشارة الشباب والأطفال، من بينها ملاعب الهدى وابن زيدون والانبعاث والزيتون وأنزا ومحور شرق–غرب، إلى جانب إحداث فضاءات متعددة الرياضات ومسابح نصف أولمبية وقاعات مغطاة.
كما كشف عن مواصلة العمل لاستكمال مجموعة من ملاعب كرة القدم، مع مشاريع أخرى يتم إنجازها بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلا عن تجهيز ملعب مودانيب بتيكيوين وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وفي المجال الثقافي، استعرض أخنوش عددا من المشاريع التي عرفتها المدينة، من بينها متحف إعادة إعمار أكادير، ومتحف الفن بممر آيت سوس، والمعهد الوطني للفنون الجميلة، ومشروع دار الفنون، إلى جانب تأهيل دور الشباب ودور الحي والمرافق الثقافية.
واعتبر أن هذه الأوراش تعكس تصورا للتنمية يجعل من الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية جزءا أساسيا من جودة الحياة، مؤكدا أن الهدف النهائي هو بناء مدينة لا توفر فقط البنيات الحديثة، وإنما تمنح سكانها فرصا أكبر للتعلم والإبداع وممارسة الرياضة والاندماج الاجتماعي.