أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة بناء مغرب مزدهر وقادر على تحقيق طموحات مواطنيه، مؤكدة أن «المغرب هو من سيربح الرهان، والأحرار سيساعدون المغرب على ربح هذا الرهان».
وقالت فتاح، خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة، مساء أمس الجمعة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من قيادات الصف الأول، إن السياسة، كما تفهمها، تعني «الاهتمام بحياة الناس» وخدمة المواطنين، وليس الانشغال بما وصفته بـ«حياة الأحزاب».
وأوضحت أن ما يهم الأحرار هو المواطنون الذين وضعوا ثقتهم في الحزب وفي الحكومة، معتبرة أن ممارسة السياسة تقتضي كذلك الشجاعة في اتخاذ القرار، مشيدة في هذا السياق بالقرارات التي اتخذها رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال الولاية الحالية.
وأضافت فتاح أن السياسة هي أيضا الطموح والعمل، مؤكدة أنه «ليس من حق أحد أن يؤاخذنا لأننا نريد مغربا مزدهرا»، وأن الأحرار يطمحون إلى مواصلة العمل خلف جلالة الملك، من أجل المساهمة في بناء «المغرب الصاعد».
واستعرضت وزيرة المالية عددا من المؤشرات التي اعتبرتها دالة على حصيلة الحكومة، مشيرة إلى تحقيق الاقتصاد الوطني نسبة نمو بلغت 5 في المئة، ورفع الحد الأدنى للأجور بـ20 في المئة، والحد الأدنى للأجر الفلاحي بـ25 في المئة، إلى جانب مضاعفة ميزانيتي الصحة والتعليم.
وفي المقابل، شددت فتاح على أن السياسة تقتضي أيضا التواضع والاستماع إلى المواطنين، لافتة إلى أن هناك من لم يصل حقه بعد، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تنطلق من الإنصات لهذه المطالب ومعالجتها، انسجاماً مع التوجيهات الملكية.
وأكدت أن المغرب حقق خلال السنوات الماضية مجموعة من النجاحات التي يتعين توسيعها وتعميقها، معتبرة أن برنامج التجمع الوطني للأحرار للمرحلة المقبلة يقدم، في هذا الإطار، مجموعة من الإجابات والحلول لمواصلة هذا المسار.
وختمت فتاح بالتأكيد على أن الأحرار سيواصلون العمل، سواء كانوا في مواقع المسؤولية أو خارجها، قائلة: «المستقبل خدمناه اليوم، وخدمناه البارح، وغادي نخدموه غدا فين ما كنا»، قبل أن تؤكد أن «المغرب هو من سيربح الرهان، والأحرار سيساعدون المغرب على ربح هذا الرهان».