نزار بركة: الوفاء بالالتزامات هو الطريق لمحاربة الفساد (فيديو)

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن محاربة الفساد تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ مصداقية المؤسسات، مشددا على أن الحزب يراهن على إشراك الخبراء والأكاديميين والفاعلين في بلورة تصور عملي يترجم إلى التزامات واضحة ضمن برنامجه الانتخابي المقبل.

وجاءت تصريحات بركة خلال ندوة وطنية نظمها حزب الاستقلال بمدينة سلا حول موضوع “محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات”، في إطار سلسلة اللقاءات الفكرية التي أطلقها الحزب عقب انعقاد مجلسه الوطني الأخير، بهدف فتح نقاشات عمومية حول القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام والاستفادة من خلاصات المختصين لصياغة البرنامج النهائي الذي سيتقدم به الحزب إلى المواطنين خلال الاستحقاقات المقبلة.

وأوضح الأمين العام أن الحزب اختار القطع مع منطق البرامج الانتخابية التقليدية، عبر التركيز على عدد محدد من الالتزامات الأساسية القابلة للتنفيذ، سواء من موقع المشاركة في الأغلبية الحكومية أو من أي موقع آخر، معتبرا أن الوفاء بهذه الالتزامات من شأنه أن يعيد الثقة في الفعل السياسي ويقوي مصداقية الأحزاب أمام المواطنين.

 

وأشار بركة إلى أن أولى هذه الالتزامات تتمثل في حماية الأسرة المغربية وصيانة منظومة القيم الوطنية، في ظل ما وصفه بتنامي تحديات وأفكار تستوجب تعزيز قدرة المجتمع على الحفاظ على هويته وخصوصيته.

وأضاف أن الالتزام الثاني يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال مواصلة محاربة التضخم والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والربح غير المشروع، مع العمل على توسيع الطبقة المتوسطة، ودعم المتقاعدين والفئات النشيطة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العيش.

وفي السياق ذاته، شدد بركة على أن التعليم والصحة يظلان من الحقوق الأساسية للمواطنين، غير أن تحسين الخدمات العمومية يقتضي أيضا تقوية دور القطاع الخاص وتطوير تنافسيته، بما يسمح بتوفير خدمات ذات جودة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

كما اعتبر أن تعزيز السيادة الوطنية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية التي يراهن عليها الحزب، موضحا أن الأمر لا يقتصر على البعد السياسي، بل يشمل تحقيق السيادة الغذائية والمائية والدوائية والصناعية والصحية والتكنولوجية والعلمية، بما يعزز استقلالية القرار الوطني ويمكن المغرب من ترسيخ موقعه كقوة صاعدة.

وختم الأمين العام لحزب الاستقلال بالتأكيد على أن تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية يظل من بين الأولويات الكبرى التي سيتضمنها البرنامج المقبل للحزب، معتبرا أن تحقيق تنمية متوازنة ومحاربة الفساد يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء نموذج تنموي أكثر عدالة ونجاعة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *