طفى ملف توقيع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، على اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل سنة 2020، على سطح الأحداث السياسية من جديد، مفجرا سجالا حادا داخل حزب العدالة والتنمية.
ويأتي هذا التوتر على خلفية هجوم لاذع شنه الأمين العام الحالي عبد الإله بنكيران ضد العثماني.
وفي مقابل هذا الهجوم، برز القيادي السابق لحسن الداودي لمؤازرة العثماني من خلال خرجة إعلامية، مفندا اتهامات بنكيران وموضحا أن خطوة التوقيع لم تُعبر عن قناعة شخصية أو ذاتية، وإنما أملتها واجبات الموقع الدستوري والتنفيذي لرئيس الحكومة.
وأكد الداودي أن العثماني باغتته تفاصيل التوقيع دون علم مسبق، مشددا على أن توقيعه جرى بصفته الرسمية كممثل لمؤسسة رئيس الحكومة لا بصفته الحزبية، مما جعل الامتناع خطوة غير ممكنة دلاليا ودستوريا، رغم الاعتراف بوجود مسافة وتعارض بين مضامين الاتفاق والأدبيات الفكرية للحزب.
وتسند هذه القراءة المواقف الرسمية للمؤسسات الحزبية، إذ سبق للمجلس الوطني لـ “البيجيدي” أن طوى هذا الملف سياسيا وتنظيميا في دورة يناير 2021 عبر بيان ختامي جدد فيه الدعم للحكومة وأشاد بحصيلتها برئاسة العثماني، وهو ما ينسجم مع الطرح الذي تمسك به العثماني دائما ومفاده أن الحزب لا يمكنه الصدام مع الخيارات السيادية والدبلوماسية الكبرى للدولة وتوجيهات الملك في إدارة الملفات الخارجية.