في أجواء جلسة الأسئلة الشفهية بـمجلس النواب المغربي، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أسلوبًا ساخرًا ومباشرًا في توجيه رسالته، لكن هذه المرة لم تكن موجهة لعموم المواطنين، بل للبرلمانيين أنفسهم، حين قال بنبرة لافتة: “متْعطيوش الشيكات على سبيل الضمانة”.
وقال وهبي، خلال تفاعله مع أسئلة النواب حول قضايا مرتبطة بالقانون الجنائي والمعاملات المالية، إن الشيك يظل وسيلة أداء فورية وليست أداة للضمان، مشيرًا إلى أن الخلط بين الوظيفتين يوقع العديد في مشاكل قانونية معقدة. وأضاف أن عدداً من النزاعات المعروضة أمام القضاء تعود إلى هذا الاستعمال غير السليم.
وتابع الوزير، بأسلوب لا يخلو من التلميح، أن بعض الممارسات أصبحت شبه “مألوفة” رغم مخالفتها الصريحة للقانون، ما يستدعي، بحسب تعبيره، قدراً أكبر من الوعي والمسؤولية، خاصة لدى من يُفترض فيهم الإلمام بالقوانين، في إشارة إلى البرلمانيين.
وأكد وهبي أن التوجه نحو إصلاح المنظومة الجنائية يهدف إلى تقوية الأمن التعاقدي وضمان مصداقية المعاملات، دون التساهل مع أي سلوك من شأنه تقويض الثقة في الأدوات المالية، مبرزًا أن الشيك يجب أن يُستعمل في إطاره القانوني الصرف.
وختم مداخلته برسالة واضحة حملت الكثير من الدلالات: “القانون واضح، واللي خالفو كيتحمّل المسؤولية”، في تأكيد على أن الصفة أو الموقع لا يعفي من احترام المقتضيات القانونية.