مستشار ترامب يتصل بتبون..فما القصة؟

في تطور دبلوماسي لافت، كشفت رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون تلقى اتصالا هاتفيا من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هنأه خلاله والشعب الجزائري بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وجاء في بيان الرئاسة أن الرجلين تناولا العلاقات الجزائرية الأميركية، واستعرضا مستجدات الأوضاع العالمية، في مكالمة وصفت بأنها تأتي في سياق التشاور المستمر بين البلدين.

لكن ما لم يذكره البيان الرسمي، والذي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمراقبين، هو أن هذه المكالمة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية والإفريقية حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده واشنطن بملف الصحراء المغربية، حيث تسعى الإدارة الأميركية إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، وذلك بالتزامن مع اقتراب انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة في أبريل المقبل حول قضية الصحراء، والتي تترقبها الرباط باهتمام بالغ.

كما لا يمكن فصل هذا التحرك الأميركي عن سياقه الإقليمي الأوسع، خاصة في ظل التصعيد العسكري والسياسي الذي تقوده واشنطن وحليفها تل أبيب ضد إيران، التي تعد الحليف الإستراتيجي للجزائر في المنطقة.

فالتنسيق الأميركي مع الجزائر في هذه المرحلة الحساسة قد يحمل أبعادا تتجاوز التهنئة بالمناسبة الدينية، ليشمل رسائل ضمنية حول الموقف من الملفات الساخنة، لا سيما وأن الجزائر ظلت تدعم بشكل علني خيارات طهران في مواجهة الضغوط الغربية.

من جهة أخرى تحمل هذه المكالمة غموضا أكبر مما يحمله بيان الرئاسة الجزائرية الذي حاول حصرها في إطار التهاني والتشاور حول الأوضاع العالمية بعبارات عامة، فالتوقيت المتزامن مع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن حول الصحراء، والتصعيد الأميركي على حليف الجزائر إيران، يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت واشنطن تسعى لاستكشاف مواقف الجزائر أو تليينها في هذين الملفين المصيريين، في خطوة قد تحمل مؤشرات على متغيرات دبلوماسية مرتقبة في المنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *