انتخب الأحد مرشح الحزب الاشتراكي إيمانويل غريغوار رئيسا لبلدية باريس، حيث فاز بفارق كبير أمام الوزيرة السابقة عن حزب “الجمهوريون” رشيدة داتي، بحسب تقديرات أولية. وأتت في المركز الثالث صوفيا شيكيرو عن “فرنسا الأبية”. وقاد غريغوار تحالفا يضم الحزب الاشتراكي، والخضر والحزب الشيوعي، وفاز بنسبة 53.1%، فيما حصلت داتي المدعومة من تحالف “النهضة”، “أوريزون” و”مودم” على 38%، وحققت شيكيرو 8.9%، وفق التقديرات.
صوت الناخبون في أكثر من 1,500 بلدية فرنسية الأحد في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية، التي شهدت حالة من عدم اليقين في معظم المدن الكبرى.
في باريس، تصدر مرشح اليسار إيمانويل غريغوار بفارق كبير أمام مرشحة الجمهوريون (LR) المدعومة من موديم والاتحاد من أجل الجمهورية، رشيدة داتي.
بلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية حوالي 48.10% حتى الساعة الخامسة مساء، ومن المتوقع أن تصل بين 57% و57.5% وفق تقديرات عدة معاهد استطلاع، مرتفعة مقارنة بانتخابات 2020 (41.86%) التي تأثرت بجائحة كوفيد-19، لكنها أقل بكثير من انتخابات 2014 (62.13%).
“سأواصل النضال من أجلكم”
في منشور مساء الأحد على منصة إكس، شكرت داتي “كل من ناضلوا” إلى جانبها، معربة عن أسفها لنتيجة “لم تكن تلك المرجوة”. وأضافت: “سأواصل النضال من أجلكم”.
كنافو “حزينة جدا”
تعليقا على النتائج، قالت سارة كنافو: “أنا حزينة جدا على سكان باريس”. وأوضحت كنافو، التي كانت تقود قائمة حزب “الاسترداد” الذي يرأسه إيريك زمور في الجولة الأولى (وحصلت على 10.4% من الأصوات) لكنها اختارت الانسحاب لدعم فوز اليمين، ممثلا برشيدة داتي، أنها قدمت هذه “التضحية”.
وأضافت : “آمل الآن أن يكون من سيتم انتخابهم معارضين جيدين”.
“الباريسيون عبروا عن رفضهم لليمين”
من جانبها، قالت مرشحة “فرنسا الأبية” صوفيا شيكيرو: “لقد عبّر الناخبون قبل كل شيء عن رفضهم القوي لليمين الباريسي”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه دخل للمرة الأولى “إلى تسعة مجالس أحياء باريسية وإلى مجلس باريس”.
وأوضحت شيكيرو، التي حصلت على نحو أربعة نقاط أقل مما حققته في الجولة الأولى، أنها “حيّت” منافستها عن الجمهوريين ومودم، رشيدة داتي، ثم المرشح الاشتراكي على رأس قائمة اليسار الموحد خارج “فرنسا الأبية”، إيمانويل غريغوار.
وأدلى الناخبون في فرنسا بأصواتهم الأحد لاختيار رؤساء أكثر من 1500 مدينة وبلدة، منها باريس ومرسيليا، في انتخابات شكلت اختبارا لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
ويدير رؤساء البلديات في فرنسا ما يقرب من 35 ألف منطقة، تشمل مدنا كبرى وبلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات، وهم المسؤولون المنتخبون الذين يحظون بالثقة الأكبر لدى السكان بأنحاء البلاد.
وحصل العديد منهم على أصوات كافية للفوز في الجولة الأولى التي أجريت الأحد الماضي لكن المنافسة الشديدة في المدن الكبرى أفضت إلى جولة ثانية.
وكانت مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، إحدى المحطات الرئيسية في الانتخابات كما شهدت باريس أيضا منافسة شديدة.
وبدأ التصويت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت غرينتش) وانتهى بين الساعة السادسة مساء والثامنة مساء بالتوقيت المحلي.
وذكرت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت 48.1 بالمئة عند الساعة الخامسة مساء، وهي أقل بقليل من 48.9 بالمئة المسجلة في الجولة الأولى قبل أسبوع.
فرانس24