إدوارد سنودن يهاجم فيسبوك وغوغل وأمازون

اتهم المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وغوغل وفيسبوك بأن لديها نماذج أعمال ترقى إلى حد "إساءة الاستخدام للمعلومات" وأن المشكلة الحقيقية في جمع البيانات لا حمايتها.

وتحدث المخبر الأميركي والناشط التقني خلال مؤتمر ويب سمت (Web Summit) المقام في البرتغال من خلال دائرة تلفزيونية من مقر إقامته في روسيا، حيث حصل على اللجوء السياسي منذ عام 2013.

وحصل سنودن على شهرته لتسريبه معلومات سرية للغاية من وكالة الأمن القومي أثناء عمله مع وكالة الاستخبارات المركزية عام 2012.

وفي حديثه عن الطرق التي يشعر بها أن العالم قد تقدم من حيث الأمن الشخصي والتكنولوجي منذ ظهور تسريباته لأول مرة، قال الناشط البالغ من العمر 36 عامًا "أشعر، بالنظر إلى ست سنوات، أن العالم يتغير".

وأضاف "أعتقد أنه بقدر ما نشهد تصاعد الغضب، ووعيًا بالمشكلات التي بدأت في التطور، فإن الناس غالبًا ما يكونون غاضبين من الأشخاص المناسبين، ولكن للأسباب الخاطئة، لأنهم يرون هذا الافتراس المتزايد -للمعلومات الخاصة- علينا جميعًا بشكل علني، سواء كنا نتحدث عن الكيانات الحكومية أو المؤسسية.. نعم، هؤلاء الأشخاص متورطون في إساءة الاستخدام للمعلومات، لا سيما عندما تنظر إلى غوغل وأمازون وفيسبوك".

إساءة استخدام
ويرى سنودن أن نموذج أعمال هذه الشركات يقوم على إساءة استخدام المعلومات. ومع ذلك، فإن كل جزء منه قانوني. وهذه هي المشكلة الحقيقية. فلقد قمنا بتشريع إساءة استخدام المعلومات بسماحنا لهذه الشركات بجمع معلومات عنا.

وقدم أيضًا تقييمًا متناقضا لجهد الاتحاد الأوروبي للحد من استخدام التكنولوجيا الكبيرة للبيانات فيما يسمى اللائحة العامة لحماية البيانات بالاتحاد الأوروبي، والمعروفة اختصارا "جي دي بي آر GDPR" التي دخلت حيز التنفيذ في ماي 2018. ويضع هذا القانون متطلبات صارمة على كيف يمكن تخزين البيانات واستخدامها في الاتحاد الأوروبي.

على الرغم من أنه وصفها بأنها "تشريع جيد من حيث الجهد" فإنه قال إنه مضلل في تشخيصه للمشاكل التي تسببها التكنولوجيا الكبيرة.

وقال سنودن "أعتقد أن الخطأ الذي يرتكبه هذا التشريع في الواقع اسم التشريع نفسه (اللائحة العامة لحماية البيانات) فالمشكلة ليست حماية البيانات بل جمع البيانات من الأساس".

واختتم بالقول "إن تنظيم حماية البيانات يفترض أن جمع البيانات بالمقام الأول قانوني، وأنه لا يمثل تهديدًا أو خطرًا، وأنه لا بأس بالتجسس على الجميع طول الوقت سواء كانوا من العملاء أو المواطنين، طالما أنه لا يتسرب للخارج".

إن أكبر دليل على خطأ الاعتقاد بأن المعلومات يمكن جمعها ولكن لا يجب تسريبها هو ما حدث عام 2013 عندما قام سنودن بتسريب أكثر المعلومات حساسية في تاريخ الولايات المتحدة، والتي وجد أنها استغلت بشكل خاطئ.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.