صراع المناصب يؤجل "إستطلاع" البرلمانيين "للدقيق المدعم"

إنضمت المهمة الإستطلاعية البرلمانية حول الدقيق المدعم إلى المهمات والنصوص القانونية الأخرى التي تعيش على وقع البلوكاج منذ سنين، بل هناك مشاريع قوانين فشلت جميع المحاولات والتوافقات والهواتف سحبها من الرفوف وإحالتها على اللجان الدائمة للدراسة في افق التصويت عليها بالجلسات العمومية للبرلمان بمجلسيه.

وبكثير من الحسرة والتأسف، كشف نائب برلماني في حديث مع "بلبريس" بأن الدورة الربيعية الحالية للبرلمان إفتتحت بمشاكل إعادة هيكلة مجلس النواب وسط صراعات وإحتقان بالأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حيث تأثرت جميع الفرق النيابية تقريبا من إعادة هيكلة وتعيين ممثليها، دون الحديث عن الازمة داخل فرق الاغلبية الحكومية بعد "الطلاق" الغير معلن بين حزبي التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية.

وأضاف المصدر ذاته، بأن الإختلاف بين الفرق البرلمانية التي تغذيه الصراعات الحزبية، سيؤثر بشكل مباشر على عمل اللجان الدائمة وكذا مكتب مجلس النواب، خاصة وأن العديد من القوانين تحتاج إلى تسريع وثيرة دراستها وحسمها من قبل البرلمان، حيث تنتظر المصالح الخارجية والمركزية بالعديد من القطاعات الحكومية البرلمانيين لإخراج القوانين وكذا الحكومة لتنزيل المراسيم التنظيمية.

وأكد المصدر ذاته، بأن المهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على عمليات تدبير وتوزيع الدقيق وأنظمة الدعم، التي أحدثتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، تعيش هي الأخرى على وقع البلوكاج والتأجيل الغير مفهوم، حيث لم تجتمع منذ يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019، بعد انتخاب " هشام المهاجري" رئيسا للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة.

وأفاذ المصدر ذاته بوجود صراع جديد بين مختلف الفرق البرلمانية لترؤس المهمة الاستطلاعية للدقيق المدعم، مشيرا بان عدم إستصدار القيمين على المهمة الإستطلاعية للتوصيات إلى حدود اليوم، يثير العديد من علامات استفهام جول الجهات التي تعرقل وقوف البرلمانيين على حقيقة الموضوع الذي يهم بشكل مباشر الملايين من الأسر المغربية الفقيرة.

وحسب مصادر برلمانية، فإن المهمة الاستطلاعية توقفت عن أداء مهامها منذ انتخاب المهاجري على رأس لجنة الداخلية، كما أن عدد من نواب البرلمانيين يتصارعون على رئاسة المهمة الاستطلاعية التي ستقف لا محالة عن وجود برلمانيين وشخصيات سياسية تتداخل في تدبير الدقيق المدعم والموجه اساسا للطبقات الهشة.

هذا، كان فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قد وجه،طلبا لرئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية قصد تشكيل لجنة نيابية للقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة حول الأنظمة الحالية للدعم الموجه للدقيق اللين.

وذكر الفريق النيابي لحزب «البام»، أن تشكيل اللجنة الاستطلاعية يأتي «طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب ولاسيما المادة 107 منه التي تشير إلى أنه يجوز للجن الدائمة أن تكلف،بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو رئيس مجموعة نيابية أو ثلث أعضاء اللجنة، عضوين أو أكثر من أعضائها، بمهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة والإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية باتفاق مع مكتب مجلس النواب».

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.