منظمة الصحة تدعم المغرب في سياسة تعميم التغطية الصحية

أكدت ممثلة المنظمة العالمية للصحة بالمغرب الدكتورة مريم بيكديلي، أن هذه الهيئة الدولية، التي تربطها علاقات متميزة مع المملكة، تعمل جاهدة من أجل العمل المشترك على توسيع دائرة التغطية الصحية الشاملة حتى تعم الجميع .

وأبرزت، في تصريح صحفي، على هامش فعاليات النسخة الثانية للمؤتمر العربي للصحة العامة الذي تحتضنه الدار البيضاء ما بين 4 و6 أبريل الجاري، أن المنظمة العالمية للصحة، التي احتفت مؤخرا بالذكرى 71 لنشأتها، جعلت التغطية الصحية الشاملة في صلب اهتماماتها، واختارتها لتكون محور الاحتفال باليوم العالمي للصحة، الذي يصادف 7 أبريل من كل سنة.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن المغرب يواجه سلسلة من التحديات الكبرى في المجال الصحي، منها ما يتعلق بمجموعة من الأمراض غير المتنقلة من قبيل داء السكري وارتفاع الضغط الدموي، التي تقتضي اعتماد نظم صحية وخدماتية كفيلة بتأمين حياة سليمة.

وفضلا عن الآليات المعتمدة لتحقيق العلاج من خلال التدبير الأمثل للموارد الصحية، شددت ممثلة المنظمة العالمية للصحة، في هذا السياق، على ضرورة اعتماد سلسلة من الممارسات الفضلى في المجال الوقائي، من قبيل التحفيز على ممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين، وكذا الاستفادة من التغذية الصحية، وهي من التحديات الآنية والمستقبلية الذي يجب رفعها .

ودعما للهدف المحوري، الذي يراهن عليه المؤتمر العربي للصحة العامة والمتمثل في إدراج الصحة العمومية في مختلف السياسات الحكومية بالمنطقة، أكدت أن المنظمة ستكون حاضرة في الجلسة الختامية (6 ابريل) بمديريها العام والجهوي، حيث سيتم الوقوف على طبيعة التوصيات التي تسفر عنها أشغال الأيام الثلاثة من هذا الحدث العلمي الذي يعرف مشاركة خبراء من مختلف أنحاء العالم.

وأضافت الدكتورة بيكديلي أن هذا الحضور المتميز يأتي في سياق الشراكة التي تجمع بين المنظمة وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة المحتضنة لهذا المؤتمر بالدار البيضاء ، حيث يتطلع الطرفان من خلال برنامج شرع العمل به ابتداء من السنة الفارطة إلى تكوين أطر رائدة في تدبير الموارد من أجل النهوض وتطوير المنظومة الصحية بالمستشفى.

ومن جانبه، أبرز سلمان رواف رئيس الجمعية العربية للصحة العامة وأستاذ الطب بجامعة “امبريال كولدج لندن” بالمملكة المتحدة أن تطور الصحة ب22 دولة بالمنطقة العربية رهين بتوفير الجو لتقديم أحسن الخدمات الصحية على غرار البلدان الأوروبية الرائدة، وذلك من خلال مختلف السياسات التي تنخرط فيها الدولة، خاصة المتعلقة بالإنماء الاقتصادي.

وأشار، في هذا المنحى، إلى أن الجمعية تعمل إلى جانب مختلف المنظمات الدولية ووزارات الصحة على تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تطوير الخدمات، من خلال العمل على تقديم الدعم التكنولوجي والعلمي، مبرزا أن الوقت قد حان للتغيير عبر الحكومات العربية، وللحد من التفاوتات التي يعرفها القطاع الصحي بين دول المنطقة، وذلك باشراك طاقات شابة ذات مؤهلات كبيرة من قبيل التي تحضر لأول مرة في تظاهرة دولية من هذا الحجم.

أما شكيب النجاري رئيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء فيرى أن النسخة الثانية لهذا المؤتمر، المنظم بتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان والجمعية العربية للصحة العامة (آرفا) وكلية لندن الامبراطورية ” إمبريال كوليج لندن”، تشكل فرصة سانحة للتأكيد على عدم إغفال الصحة كدعامة اساسية في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن هناك طموحات كثيرة متوخاة من وراء تنظيم هذا الملتقى، بإشراك ممثلين عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية، أهمها الخروج بسلسلة من التوصيات التي يمكن لأصحاب القرار بالحكومات العربية اعتمادها، أخذا بعين الاعتبار أهمية القيمة المضافة التي ستوفرها المنظومة الصحية العمومية.

وذكر أن دورة هذه السنة، الأولى من نوعها بالمغرب، والتي تأتي عقب دورةانعقاد سابقتها بدبي (4-6 ابريل 2013)، هي فرصة امام المشاركين لتناول العديد من المواضيع الآنية وذات الطابع الخاص، من قبيل الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل والتأمين الصحي وإشكالية تمويل النظم الصحية، فيما يبقى المحور الأساسي في المؤتمر هو البحث في كيفية إشراك مختلف مكونات الصحة العمومية في كافة السياسات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More