دعا راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تغليب منطق العمل والإنجاز على الصراعات السياسية، معتبرا أن التنافس الحزبي ينبغي أن ينعكس إيجابا على مسار التنمية وخدمة المواطنين.
وخلال مشاركته في أشغال المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، المنظمة السبت بمدينة طنجة، شدد الطالبي العلمي على أن بناء المشاريع الكبرى وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي يتطلبان التركيز على العمل الميداني والإنتاج، أكثر من الانشغال بالسجالات السياسية التي لا تفرز، بحسب تعبيره، نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأبرز المتحدث أهمية الكفاءات الهندسية في دعم مسار التنمية، مشيدا بالأدوار التي يضطلع بها المهندسون في مختلف الأوراش الوطنية، سواء في البنيات التحتية أو التكنولوجيا والابتكار، معتبرا أن هذه الفئة تمتلك مؤهلات تؤهلها للمساهمة بشكل أكبر في تدبير الشأن العام والعمل السياسي.
كما نوه بالدور الذي يلعبه المهندسون داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرا إلى أن منهجية التفكير والتخطيط التي تميز هذه الفئة ساهمت في تطوير أساليب الاشتغال الحزبي وتحقيق عدد من النتائج على مستوى التدبير.
وفي سياق آخر، أثار الطالبي العلمي مسألة تمثيلية النساء داخل الفعاليات الحزبية، معبرا عن رفضه غياب العنصر النسائي عن منصة المناظرة، ومذكرا بأهمية الالتزام بمبدأ المناصفة الذي تم التنصيص عليه دستوريا، قبل أن يتم تدارك الأمر بإشراك كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش في أشغال الجلسة.
وشكلت المناظرة، التي انعقدت تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، مناسبة للتأكيد على ضرورة انخراط الكفاءات الهندسية في العمل السياسي والمؤسساتي، حيث أجمع عدد من المتدخلين على أهمية مساهمة هذه الفئة في صياغة السياسات العمومية ومواكبة مختلف أوراش التنمية بالمملكة