دي ميستورا يكشف مؤشرات إيجابية لحل نزاع الصحراء

أفاد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، بأن مسار تسوية قضية الصحراء المغربية يشهد دينامية متجددة، معتبرا أن الظرفية الحالية تفتح نافذة حقيقية نحو إنهاء نزاع طال أمده لعقود.

وأوضح المسؤول الأممي، خلال مداخلة أمام جلسة مغلقة لـمجلس الأمن الدولي، يوم 23 أبريل 2026، أن تضافر عدة عوامل، من بينها الرؤية السياسية والتوقيت المناسب، يساهم في خلق مناخ ملائم للدفع بالمفاوضات نحو نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة قد تشكل فرصة فعلية لإحراز تقدم في الملف.

وفي هذا الإطار، أبرز دي ميستورا أن الأشهر الأولى من السنة الجارية عرفت تنظيم ثلاث جولات تفاوضية برعاية الأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة، جمعت كلا من المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى جانب الجزائر وموريتانيا، في أول مفاوضات مباشرة من نوعها منذ سنوات.

وأكد المتحدث ذاته أن هذه اللقاءات مكنت من الخوض في تفاصيل جوهرية تهم ملامح حل سياسي ممكن، وكذا مناقشة تصور أولي لهياكل حكامة يمكن أن تحظى بقبول الأطراف المعنية، في أفق التوصل إلى تسوية متوافق بشأنها.

وفي السياق نفسه، نوه المسؤول الأممي بتقديم المغرب عرضا مفصلا لمبادرة الحكم الذاتي، التي ظلت محل مطالبة أممية منذ مدة، معتبرا ذلك خطوة مهمة نحو بلورة أرضية واقعية للنقاش.

وبالمقابل، دعا المبعوث الأممي جبهة “البوليساريو” إلى إبداء مرونة أكبر والانخراط في تقديم تنازلات وصفها بـ”التاريخية”، بما يخدم مصلحة الأجيال القادمة ويفتح الطريق أمام تسوية نهائية لهذا النزاع.

وختم دي ميستورا بالإشارة إلى سعيه لإعادة جمع مختلف الأطراف قبل شهر أكتوبر المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق إطاري يحدد المبادئ العامة للحل، إلى جانب وضع آليات واضحة للمصادقة عليه وتنفيذه خلال مرحلة انتقالية، بما ينسجم مع مقتضيات الشرعية الدولية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *