أثارت معطيات جديدة جدلا واسعا بشأن ما وُصف بشبكات رقمية منظمة يُشتبه في توجيهها من داخل دوائر رسمية في الجزائر، بهدف التأثير على النقاش العام عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكشف المعارض الجزائري أمير ديزاد، في معطيات عمّمها على وسائل إعلام دولية، عن وجود بنية منظمة تعتمد على حسابات رقمية وهمية أو مؤتمتة، تُستخدم لتوجيه الرأي العام، ونشر مضامين دعائية، فضلا عن تنفيذ حملات تستهدف أطرافا خارجية، في مقدمتها المغرب.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الشبكات، التي يُشار إليها باسم “خلية الدفاع عن مصالح الجزائر”، يُعتقد أنها تشتغل من داخل مقر الرئاسة، تحت إشراف جهات عليا، مشيرا إلى أن عملها يتم وفق تنظيم دقيق يضم عددا من المختصين في المجال الرقمي، إلى جانب عناصر تقنية متخصصة في الأمن المعلوماتي.
وأضاف أن الولوج إلى هذه البنية يخضع لإجراءات مشددة، مع فرض قيود صارمة على الدخول، حيث يُسمح فقط لأشخاص محددين بالوصول إلى فضاءات الاشتغال، في إطار ما وصفه بنظام داخلي غير معلن ينظم هذا النشاط.
وفي ما يتعلق بآليات العمل، أفاد المصدر ذاته بأن هذه الشبكات تعتمد على عدد كبير من الحسابات الرقمية، تُدار عبر تجهيزات تقنية متطورة، تشمل هواتف ذكية وأنظمة تشغيل متقدمة، مع استخدام أدوات للبرمجة والأتمتة تسمح بتكثيف النشاط الرقمي بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.
كما أشار إلى توظيف تقنيات متقدمة لإخفاء الهوية الرقمية، من بينها تغيير عناوين الاتصال بشكل دوري، واستعمال شبكات خاصة، ما يُصعّب عملية تتبع هذه الحسابات أو إيقافها من طرف المنصات الرقمية.
وأكد المعارض أن هذا النشاط يتم وفق نظام تناوبي بين فرق متعددة، تعمل بشكل متواصل، مع إعداد تقارير دورية لرصد التفاعلات الرقمية وتحليل توجهات النقاش العام، خاصة ما يتعلق بالأصوات المعارضة.
وختم المصدر ذاته بالإشارة إلى أن تنامي هذا النشاط الرقمي يتزامن، حسب تقديره، مع ارتفاع ميزانية الرئاسة الجزائرية، معتبرا أن هذا المعطى يعكس تعزيز الإمكانيات التقنية المرتبطة بإدارة الحملات الرقمية.