نهاية الغش في “البيرمي”؟ كاميرات ورادارات ذكية تدخل على الخط

في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، كشفت وزارة النقل واللوجيستيك عن سلسلة من التدابير العملية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات، خاصة في ما يتعلق بمنظومة رخص السياقة ومراقبة السير.

وأفاد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ضمن جواب كتابي موجه إلى البرلمان، بأن الوزارة تتابع تقدم أربعة مشاريع رئيسية تندرج ضمن هذه الاستراتيجية، مؤكدا تحقيق نسب إنجاز متفاوتة تعكس تقدما ملحوظا في تنفيذ الإصلاحات.

وفي هذا السياق، سجل مشروع تبسيط المساطر الإدارية ونشرها تقدما بلغ 89 في المائة، حيث تمت مراجعة وتوثيق عشرات الإجراءات المرتبطة باختصاصات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، مع نشر أغلبها عبر البوابة الرقمية “إدارتي”، بما يضمن وضوح الخدمات وتقريبها من المرتفقين.

أما في ما يخص تعزيز آليات الرقابة والمسؤولية، فقد وصلت نسبة التنفيذ إلى 76 في المائة، من خلال إحداث المفتشية العامة للوزارة ودعمها بالكفاءات اللازمة للقيام بمهام التفتيش والتدقيق، إلى جانب تقوية أنظمة المراقبة الداخلية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، خصوصا في تدبير الصفقات العمومية وتتبع المشاريع.

وفي خطوة لافتة، يجري العمل على تعميم المراقبة بالكاميرات داخل مراكز امتحانات رخص السياقة، سواء النظرية أو التطبيقية، بهدف ضمان النزاهة والحد من أي تجاوزات محتملة. كما تم إطلاق شراكة لتطوير سيارة ذكية مزودة بتقنيات حديثة تتيح تقييما أكثر موضوعية للمترشحين خلال الاختبارات التطبيقية.

وبموازاة ذلك، تم تسريع وتيرة اعتماد رادارات متنقلة من الجيل الجديد، حيث جرى اقتناء أجهزة يمكن تثبيتها على سيارات، ما يتيح مراقبة مرنة وفعالة لمختلف المحاور الطرقية.

وعلى صعيد رقمنة الخدمات، بلغت نسبة إنجاز مشروع وضع خدمات الوزارة على الإنترنت 85 في المائة، مع اتخاذ إجراءات لتأمين الوثائق البحرية عبر تحديثها وإدماج تقنيات حماية متطورة وفق المعايير الدولية، للحد من التزوير وتعزيز الموثوقية.

كما شارفت الوزارة على استكمال مشروع تطوير أنظمة التدبير الداخلي بنسبة بلغت 99 في المائة، من خلال اعتماد حلول معلوماتية حديثة تساعد في اتخاذ القرار، وتتبع مواعيد وامتحانات رخص السياقة، فضلا عن تحسين نظام الفحص التقني عبر تبادل آني وآمن للمعطيات، بما يضمن دقة المعلومات وسريتها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *