عادت مشاهد الفيضانات لتلقي بظلالها من جديد على المناطق الزراعية المحيطة بمدينة القصر الكبير، بعدما اجتاحت السيول مساحات واسعة من الحقول في عدد من الجماعات القروية المجاورة، متسببة في أضرار جديدة أعادت إلى الواجهة المخاوف التي لم تندمل بعد منذ موجة الفيضانات الأخيرة التي عرفتها المنطقة.
وخلال الساعات الماضية، تمكن واد وارور من اختراق الجدار الترابي الذي أقيم لحماية الأراضي الفلاحية، ما أدى إلى تدفق المياه بقوة نحو الحقول المجاورة، كما تسبب في قطع الطريق الرابطة بين القصر الكبير وطنجة على مستوى مدخل السواكن، الأمر الذي عرقل حركة التنقل وأعاد طرح تساؤلات بشأن نجاعة التدابير المتخذة للحد من آثار الفيضانات.
وأفادت معطيات محلية بأن الوادي حمل كميات مهمة من المياه والأوحال بفعل التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة في منتصف الأسبوع الجاري، حيث تمكنت هذه السيول من تجاوز الدعامات التي وضعتها مصالح وزارة التجهيز والماء لإغلاق الفتحة التي تشكلت خلال ذروة الفيضانات السابقة، ما أدى إلى انهيار الحاجز المؤقت وعودة المياه إلى المسارات التي أغرقت الأراضي الفلاحية من جديد.
وفي هذا السياق، عبرت مصادر محلية في تصريحات متطابقة عن استيائها من الطريقة التي تمت بها معالجة الأضرار التي خلفتها الفيضانات الماضية، معتبرة أن أشغال الصيانة والتدعيم لم تُنجز بالشكل الكافي لضمان حماية مستدامة للمنطقة.
كما حمّلت الجهات الحكومية مسؤولية استمرار هذه الوضعية، مشيرة إلى أن الساكنة والفلاحين يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام الخسائر نفسها، في ظل غياب حلول جذرية قادرة على الحد من تكرار سيناريو السيول مع كل تساقطات مطرية قوية.