وضع مصطفى بايتاس حداً لكل التكهنات التي راجت في الآونة الأخيرة بشأن وجهته الانتخابية، معلناً بشكل واضح ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم إقليم سيدي إفني، ومؤكداً تمسكه بخوض الاستحقاقات من المنطقة التي تربطه بها علاقة تاريخية واجتماعية متينة.
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي من قبيلة إدْ الحافر بجماعة إبضر، حيث شدد بايتاس على أن ارتباطه بسيدي إفني “راسخ ولا يقبل التأويل”، نافياً بشكل صريح الأخبار التي تحدثت عن إمكانية ترشحه بدائرة تمارة. وأبرز أن اختياره للإقليم نابع من قناعة شخصية وسياسية، ومن حرصه على مواصلة العمل إلى جانب ساكنته وتتبع مختلف الملفات التنموية ذات الأولوية.
وأكد المسؤول الحكومي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التواصل الميداني والإنصات لانشغالات المواطنين، مشيراً إلى أن العمل السياسي يجب أن يظل قريباً من هموم الساكنة وتطلعاتها، بعيداً عن الإشاعات التي تحاول التشويش على المشهد المحلي.
ويحمل إعلان بايتاس دلالات سياسية واضحة في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ يعكس سعيه إلى توضيح مواقفه للرأي العام المحلي وحسم الجدل الذي رافق الساحة السياسية بالإقليم خلال الفترة الماضية.
ويُعد مصطفى بايتاس من الوجوه السياسية المنحدرة من سيدي إفني، حيث وُلد بها سنة 1977، وتابع دراسته إلى غاية نيل شهادة البكالوريا، قبل أن يشتغل في قطاع التعليم ويلتحق لاحقاً بمهنة المحاماة. كما حصل على دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري من المدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، ويشغل عضوية المكتب السياسي لحزب حزب التجمع الوطني للأحرار.
وشغل بايتاس عدة مهام سياسية ومؤسساتية، من بينها مستشار مكلف بالعلاقات مع البرلمان بديوان وزير الفلاحة بين سنتي 2012 و2016، كما انتُخب مستشاراً جماعياً بسيدي إفني. وعلى المستوى البرلماني، فاز بمقعد سنة 2011 ضمن لائحة الشباب، وأعيد انتخابه سنة 2016، ثم حصد مقعد دائرة سيدي إفني خلال انتخابات 2021 التي تصدر فيها حزبه النتائج وشكّل الحكومة.
وفي 7 أكتوبر 2021، عُيّن وزيراً منتدباً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة ضمن التشكيلة الحكومية التي يرأسها عزيز أخنوش، مواصلاً بذلك مساره السياسي الذي يجمع بين العمل الحكومي والحضور الميداني بالإقليم.