البواري يكشف أرقامًا جديدة عن السل ويحذر من الحليب غير المراقب

أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بأنه جرى خلال السنوات الخمس الماضية رصد نحو 27.500 رأس من الأبقار المصابة بداء السل، حيث تم ذبحها وفق المساطر المعتمدة وتعويض مربيها طبقًا للقوانين الجاري بها العمل.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يعتمد خطة طويلة الأمد تروم تقليص انتشار المرض والقضاء عليه تدريجيًا، عبر الكشف الدوري داخل الضيعات، واحترام شروط السلامة البيولوجية والنظافة، وإخضاع الحالات المؤكدة للذبح داخل المجازر المراقبة مع صرف التعويضات المستحقة.

من جهته، أبرز رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن التشخيص يتم من خلال حملات سنوية يشرف عليها أطباء بيطريون، حيث تُحقن الأبقار ويُعاد فحصها بعد 72 ساعة لتحديد ما إذا كانت سليمة أو مصابة أو مشكوكًا في إصابتها، وفق معايير علمية دقيقة. وأكد أن المرض لا تظهر له أعراض خارجية واضحة، ما يجعل التحليل البيطري الوسيلة الوحيدة لتأكيد الإصابة.

وأشار المتحدث إلى أن أي حيوان يُشتبه في إصابته داخل قطيع ترتفع فيه نسبة الحالات الإيجابية يُعامل كمصاب، تفاديًا لانتشار العدوى. كما أوضح أن مسطرة المراقبة تفصل بين الطبيب الذي يشخص الحالة في الضيعة والطبيب المكلف بالفحص داخل المجزرة، قبل تحديد قيمة التعويض المالي.

وحذر من أن حصر عمليات الفحص في مناطق دون أخرى قد يساهم في انتقال العدوى بدل الحد منها، مشددًا على أن البكتيريا المسببة للمرض لدى الأبقار هي Mycobacterium bovis، والتي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر استهلاك الحليب أو اللحوم غير الخاضعة للمراقبة البيطرية، أو المنتجات غير المبسترة.

وأكد أن محاربة داء السل تتطلب تنسيقًا محكمًا بين المصالح البيطرية والقطاعات المعنية، وأن رفض ذبح الحيوانات المصابة يعد مخالفة للقانون، إذ تتم العملية حصريًا تحت إشراف الأطباء البيطريين المختصين.

وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن المكتب يباشر سنويًا مراقبة بقايا المضادات الحيوية والمواد المحظورة والملوثات في الحليب ومشتقاته، عبر تحاليل مخبرية ومراقبة نقاط البيع بمختلف جهات المملكة، لضمان مطابقة المنتجات لمعايير السلامة.

وختم بالتأكيد على أن داء السل البقري من الأمراض المعدية التي تستوجب التبليغ الإجباري وتطبيق تدابير الشرطة الصحية البيطرية، داعيًا المستهلكين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات مرخصة تحمل رقم الاعتماد الصحي، مع الحرص على احترام شروط التبريد أثناء العرض للبيع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *