بنكيران يحذر من فهم خاطئ لتصريحات بوريطة(فيديو)

وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خطاباً شديد اللهجة إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على خلفية ما اعتبره “تصريحات غير موفَّقة” بخصوص إطلاق برنامج متكامل لمحاربة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش في غزة.

وجاءت كلمة بنكيران، التي بُثت مساء الأربعاء عبر القناة الرسمية للحزب على منصات التواصل الاجتماعي، موجهة بشكل مباشر إلى وزير الخارجية، في سياق ما تم تداوله حول تدخل بوريطة باسم المغرب في مجلس للسلام ترأسه دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة.

واستحضر بنكيران في مستهل حديثه السياق التاريخي للقضية الفلسطينية، معتبراً أنها قضية أرض اغتصبت من أصحابها، وأن الفلسطينيين هم السكان الأصليون الذين عاشوا قروناً إلى جانب أتباع ديانات مختلفة، قبل أن تتغير الأوضاع بقيام دولة إسرائيل وما تلا ذلك من أحداث، بدءاً من نكبة 1948 مروراً بحرب 1967 ومراحل أخرى معروفة، وصولاً إلى ما يشهده قطاع غزة في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن الفلسطينيين جرّبوا مسار حل الدولتين كما ورد في قرارات الأمم المتحدة، غير أن هذا المسار تعثر، في ظل حصار طويل الأمد على غزة وما رافقه من جولات تصعيد عسكرية وخسائر بشرية ومادية كبيرة، خصوصاً بعد أحداث السابع من أكتوبر وما أعقبها من عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة.

وفيما يتعلق بموقف حزبه من التطبيع، أكد بنكيران أن الحزب عبّر سابقاً عن رفضه له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تدبير العلاقات الخارجية يندرج ضمن اختصاصات الملك باعتبارها من مجالات السيادة، معتبراً أن ذلك لا يمنع الأحزاب السياسية والرأي العام من إبداء مواقفهم.

وانتقد بنكيران تصريح وزير الخارجية بشأن العمل على إطلاق برنامج لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش، معتبراً أن صياغته قد تُفهم على أنها موجهة لإقناع الفلسطينيين بالتخلي عن مواقفهم تجاه إسرائيل، وهو ما وصفه بغير المقبول إذا كان المقصود به الضحايا أنفسهم، مؤكداً أن أي مبادرة ينبغي أن تركز على إنهاء أسباب الصراع وإرجاع الحقوق لأصحابها.

كما دافع عن فكرة “المقاومة” باعتبارها، في نظره، حقاً للشعوب التي تعيش تحت الاحتلال، مع إقراره بإمكانية وقوع تجاوزات، لكنه ميّز بين ذلك وبين ما وصفه بحجم الدمار والخسائر التي لحقت بسكان غزة.

وختم بنكيران خطابه بالتأكيد على أن الحل المنشود هو حل سياسي سلمي يضمن الحقوق ويتيح العيش المشترك، معتبراً أن أي مبادرة ينبغي أن تنطلق من معالجة جذور الأزمة وضمان حق الفلسطينيين في أرضهم وكرامتهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *