أصدرت هيئة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية لدى استئنافية مراكش، أمس الثلاثاء، أحكامها في ملف يضم 47 متهماً تورطوا في أعمال تخريب وإضرام النار وإهانة القوات العمومية وإراقة الدم والعصيان، إلى جانب جرائم أخرى شهدتها منطقة سيدي يوسف بن علي، تزامناً مع احتجاجات ما يُعرف بـ«جيل زد» أواخر شتنبر ومطلع أكتوبر الماضيين.
وبلغ مجموع العقوبات الصادرة في هذا الملف 100 سنة سجناً، وُزعت على سبع فئات وفق طبيعة الأفعال المنسوبة لكل مجموعة. وهكذا أدين ستة أشخاص بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم، وسبعة متهمين بأربع سنوات لكل واحد، وأربعة بثلاث سنوات، وستة بسنتين، فيما حُكم على 20 متهماً بستة أشهر حبسا نافذاً، وأربعة جانحين بسنتين حبسا نافذاً في حدود ستة أشهر.
وشملت لائحة التهم، التي وُجهت إلى المتابعين ومن ضمنهم قاصرون، جنايات وجنحاً من بينها إضرام النار عمداً في مبانٍ عمومية، والتخريب العمدي، وعرقلة السير وتعطيل المرور، وتخريب منقولات في إطار جماعات باستعمال القوة، والسرقة الموصوفة، والعصيان، وإتلاف أشياء مخصصة للمنفعة العامة.
كما طالت المتهمين تهم إهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم مما نتج عنه إراقة دماء، وإتلاف أوراق تجارية وبنكية، والمشاركة في مظاهرة غير مرخص لها، والمشاركة في تجمهر مسلح، وغيرها من الأفعال التي فُتح بشأنها تحقيق قبل إحالتهم على قاضي التحقيق، ثم متابعتهم في جلسات علنية عقب انتهاء البحث التفصيلي.
وقررت هيئة الحكم تأجيل البت في الدعوى المدنية التابعة إلى حين صدور حكم نهائي في حق الأحداث، مع إشعار المحكوم عليهم بأجل الطعن بالاستئناف، وذلك بعد ثماني جلسات خُصصت للنظر في الملف قبل حجزه للمداولة والنطق بالأحكام.
وكانت منطقة سيدي يوسف بن علي قد شهدت أعمال شغب خطيرة، شملت إحراق سيارتين للشرطة، وتخريب واقتحام محلات تجارية ووكالات بنكية، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام وفتح أبحاث أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في تلك الأحداث.