أخفق نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في تأمين مقعد لحزبه داخل المحكمة الدستورية، بعدما حسم مكتب مجلس النواب اسم المرشح الذي جرى التصويت عليه خلال جلسة عمومية عقدها المجلس، يوم أمس الاثنين.
وأسفر التصويت عن اختيار مرشح حزب الاتحاد الدستوري، أحمد الباز، بدعم من مكونات الأغلبية البرلمانية، باعتباره مرشح وحيد، ما أنهى آمال حزب التقدم والاشتراكية في الظفر بعضوية داخل هذه المؤسسة الدستورية.
وسيتولى أحمد الباز مهامه كعضو بالمحكمة الدستورية لمدة تسع سنوات، خلفا لمحمد بن عبد الصادق، العضو المنتهية ولايته، الذي كان يمثل حزب العدالة والتنمية. ويأتي هذا التعيين في سياق المسطرة الدستورية المنظمة لتجديد تركيبة المحكمة الدستورية.
وينص الدستور على أن المحكمة الدستورية تتألف من اثني عشر عضوا يعينون لمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد، حيث يعين الملك ستة أعضاء، من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، بينما يتم انتخاب الأعضاء الستة الآخرين من قبل البرلمان، ثلاثة من مجلس النواب وثلاثة من مجلس المستشارين، من بين المترشحين الذين تقدمهم مكاتب المجلسين.
وحسب مصادر لـ”بلبريس” فقد كان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يعول على ترشيح المحامي والنقيب عبد اللطيف أوعمو، في محاولة لضمان تمثيل حزبه داخل المحكمة الدستورية، غير أن موازين القوى داخل مجلس النواب رجحت كفة مرشح الاتحاد الدستوري، في ظل غياب دعم كافٍ لمرشح الحزب.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر من داخل حزب التقدم والاشتراكية أن عددا من القيادات الحزبية وجهت انتقادات مباشرة لكل من رشيد حموني، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، ونبيل بنعبد الله، معتبرة أنهما فشلا في الدفاع السياسي والبرلماني عن مرشح الحزب لعضوية المحكمة الدستورية، ولم يتمكنا من حشد الدعم اللازم داخل المؤسسة التشريعية.
وأضافت المصادر ذاتها أن حالة التذمر داخل الحزب تتغذى أيضا من تداعيات قرارات سابقة للمحكمة الدستورية، التي يرى الحزب أنه تضرر منها، لاسيما في ملف سعيد الزايدي، حيث تعتبر قيادات في التقدم والاشتراكية أن القرار الصادر في هذا الملف لم يراع مبدأ قرينة البراءة، بالنظر إلى أن الزايدي، وفق تقديرهم، لم يصدر في حقه حكم نهائي، ما عمق موقف قيادات من الحزب بغياب التوازن في التعاطي مع بعض القضايا ذات الطابع السياسي والقانوني.