كشفت مصادر مطلعة من داخل حزب العدالة والتنمية أن الأمانة العامة للحزب لم تعقد أي اجتماع دوري منذ أكثر من عشرين يوما، في خطوة غير معتادة أثارت تساؤلات داخلية بشأن طريقة تدبير المرحلة الحالية.
وأوضحت المصادر نفسها لـ”بلبريس” أن الأمانة العامة اعتادت، خلال فترات سابقة، عقد اجتماعاتها بانتظام كل خمسة عشر يوما، غالبا يوم السبت، لمواكبة التطورات السياسية والتنظيمية واتخاذ المواقف المناسبة إزاء القضايا المطروحة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن آخر اجتماع للأمانة العامة انعقد بتاريخ العاشر من شهر يناير من السنة الجارية، ومنذ ذلك الحين لم يتم عقد أي اجتماع جديد، رغم توالي عدد من الأحداث البارزة التي طبعت الساحة الوطنية.
هذا الوضع، تضيف المصادر ذاتها، دفع عددا من قيادات الحزب إلى التساؤل عن أسباب هذا التأخير، خاصة في ظل ظرفية اعتبرها البعض دقيقة وتستوجب نقاشا جماعيا وتقييما سياسيا واضحا.
وأشارت المصادر إلى أن من بين الملفات التي كان ينتظر أن تحظى بنقاش داخل الأمانة العامة الحكم الصادر في حق عمدة مراكش السابق، العربي بلقايد، إضافة إلى الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة، وما خلفته من تداعيات إنسانية واجتماعية، فضلا عن المواقف السياسية المرتبطة بتدبير هذه الأزمات.
وفي هذا السياق، حاولت “بلبريس” الاتصال أكثر من مرة بعدد من قيادات حزب العدالة والتنمية من أجل استجلاء الأسباب الحقيقية وراء عدم انعقاد اجتماع الأمانة العامة، غير أن هواتف بعضهم ظلت ترن دون جواب، فيما كانت هواتف آخرين مغلقة، ما زاد من غموض الوضع وعمّق علامات الاستفهام حول خلفيات هذا الغياب التنظيمي في مرحلة توصف بالحساسة داخل الحزب.