إيران تلوّح بالزناد وترامب يهدد بأسطول عسكري ضخم

صعّدت طهران من لهجتها تجاه واشنطن، بعدما وجّه قائد الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا مباشرًا للولايات المتحدة، مؤكدًا أن إيران في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وأن “أصابعها على الزناد”، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية.

ويأتي هذا التصعيد عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إرسال “أسطول عسكري ضخم” إلى الخليج، مؤكّدًا أن بلاده “تراقب إيران عن كثب”، مع تركه الباب مفتوحًا أمام خيار التحرك العسكري، رغم الإشارة إلى تفضيل المسار الدبلوماسي.

وكانت واشنطن قد دعمت وشاركت في حرب استمرت 12 يومًا شنتها إسرائيل خلال يونيو الماضي، بهدف معلن هو إضعاف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وهو ما تنفي طهران أن يكون له أي بعد عسكري.

وتزامنت هذه التوترات مع احتجاجات واسعة هزّت إيران لأسبوعين نهاية ديسمبر، قبل أن تتراجع حدتها بفعل حملة قمع عنيفة، تقول منظمات حقوقية إنها أوقعت آلاف القتلى، وسط حجب شامل للإنترنت.

وفي خطاب شديد اللهجة، حذّر قائد الحرس الثوري محمد باكبور الولايات المتحدة وإسرائيل من “الحسابات الخاطئة”، داعيًا إلى استخلاص العبر من المواجهة الأخيرة، ومؤكدًا استعداد قواته لتنفيذ أي أوامر تصدر عن المرشد الأعلى علي خامنئي.

من جهته، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن الاحتجاج “حق طبيعي”، لكنه اتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج الاضطرابات، واصفًا ذلك بـ“الانتقام الجبان” بعد الحرب الأخيرة.

وفيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أكثر من 3100 شخص خلال الاحتجاجات، تشكك منظمات حقوقية في الأرقام الرسمية، مؤكدة أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، في ظل صعوبة التحقق بسبب استمرار قيود الإنترنت والاعتقالات الواسعة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *