عندما تحاول أبواق الجزائر اختراق الروابط بغطاء الـ”كان”

تواصل بعض الأصوات الإعلامية النشاز محاولاتها التضليلية، لتحوير النقاش من نجاح مغربي مبهر في تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، إلى أمور خارجة عن السياق الكروي والرياضي المحض.

الإعلام الجزائري، الذي لم يستسغ بعد خروج منتخبه الوطني من محطة دور ربع نهائي “كان 2025”، حاول التغطية على الفشل الكروي بتعليق الشماعة على الظروف المحيطة بهذا الإخفاق، ساعيًا بشتى الوسائل إلى إقحام المغرب، كبلد مضيف للبطولة، في مسببات هزيمة كانت منطقية أمام نيجيريا.

الإعلام نفسه، الذي عاين بعضُه كيف نظم المغرب أفضل نسخة في تاريخ النهائيات، بشهادة باتريس موتسيبي، المسؤول الأول عن الكرة الإفريقية، تبنّى نظرية “المؤامرة” عوض تقييم مسببات الإخفاقات المتتالية للكرة الجزائرية. كما حاول تضليل الرأي العام المحلي بادعاءات لا يقبلها العقل، من قبيل تفضيل المنتخب المغربي للتتويج بالبطولة، وهو ما لم يحدث في النهاية، بعدما توجت السنغال باللقب.

وبرغم التوترات التي رافقت مباريات “الكان”، ورغم محاولات بعض الإعلاميين الأجانب تحويل النقاش من الرياضي إلى السياسي، في تعارض واضح مع المبادئ العامة والقوانين المؤطرة للعبة، فإن حكمة المغرب ومتانة علاقاته مع الدول الإفريقية الشقيقة أفسدتا هذه المخططات وجعلتاها خارج المعادلة.

موتسيبي أكد أن “كان 2025” شكّل فرصة لتأكيد التآخي بين دول القارة تحت سماء الرباط، عاصمة الكرة الإفريقية، وأرض الضيافة والكرم والتآخي. ووجّه رئيس “الكاف” رسالة واضحة إلى دعاة الفتنة مفادها أن مناسبة كروية بحجم كأس أمم إفريقيا هي فرصة للتلاقي، لا للتشرذم كما يهوى البعض.

وحتى إن دفع التنافس الكروي اتحاد السنغال للخروج عن النص في لحظات معينة، فإن الساسة السنغاليين عبّروا عن شكرهم وامتنانهم للمملكة المغربية على حسن الضيافة وجودة التنظيم، سواء على لسان رئيس الدولة أو عبر بلاغات وزارة الخارجية في داكار.

عمق المغرب الإفريقي، الذي يتجاوز حدود منافسة كروية، أثار غيض البعض ممن لم يرقهم النجاح المغربي، فكانت “دكاكينهم” الإعلامية وسيلتهم لتصريف خطاب الكراهية والتفرقة، إلى حد استضافة صحافيين أفارقة غطّوا البطولة بغرض التنقيص من التنظيم المغربي لـ”الكان”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *