وزير يضطر لتسجيل والدته في “آمو تضامن” بسبب فراغ تشريعي

دافع مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بقوة عن مقترح إدراج الوالدين ضمن سلة المستفيدين من التغطية الصحية لصندوق الضمان الاجتماعي، إلى جانب الأبناء والزوجة، مستحضرا واقعة وصفها بالدالة على حجم الاختلال القائم، وتتعلق بوزير لم يجد سبيلا لتغطية والدته صحيا سوى تسجيلها في نظام “أمو تضامن” المخصص للفئات الهشة، لغياب إطار قانوني يسمح بضمها إلى نظام التغطية الذي يستفيد منه.

وخلال جلسة برلمانية عشية أمس الثلاثاء، وجّه الإبراهيمي تحديا مباشرا لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مطالبا إياه بتقديم رقم دقيق حول عدد الآباء والأمهات الذين قد يؤثر إدماجهم على التوازن المالي لصناديق الضمان الاجتماعي، قائلا إنه مستعد لتحمل مسؤوليته السياسية إذا تم تقديم معطيات دقيقة تثبت عكس ما يدافع عنه.

واعتبر أن لجوء الحكومة إلى ذريعة “التوازنات المالية” ليس سوى مبرر لتعطيل حق مشروع، متسائلا باستهجان عما إذا كان الوالدان وحدهما سيقوضان توازن الصناديق، في وقت تتحمل هذه الأخيرة أعباء أكبر دون إثارة الجدل نفسه.

وفي سياق دفاعه عن المقترح، وصف الإبراهيمي وضعية الآباء والأمهات الباحثين عن الولوج إلى “أمو تضامن” رغم أن أبناءهم مغطَّون صحيا، بأنها مفارقة غير مقبولة، معتبرا أن استمرار هذا الوضع في ظل امتلاك البرلمان للسلطة التشريعية يطرح إشكالا أخلاقيا قبل أن يكون تقنيا.

وختم بالتأكيد على أن السماح للأبناء بإدراج والديهم ضمن تغطيتهم الصحية لن يشكل عبئا ماليا حقيقيا على صناديق الضمان الاجتماعي، بل سيعالج اختلالا اجتماعيا صارخا ويمكّن من حماية فئة يفترض أن تكون في صلب أي سياسة للتضامن الاجتماعي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *