“ياغورت” يتسبب في “شغب” الصحفيين الجزائريين  

شهدت القاعة المخصصة للإعلاميين داخل ملعب مراكش، على هامش إحدى مباريات كأس إفريقيا، واقعة مؤسفة أعادت إلى الواجهة إشكالية أخلاقيات الممارسة الصحفية وسلوك بعض المنتسبين إلى المهنة داخل الفضاءات المهنية الرسمية، بعدما تطورت مناوشات بين صحفيين مغاربة ونظرائهم الجزائريين إلى اعتداء جسدي مباشر، وفق ما أكدته مصادر لـ”بلبريس” حضرت الواقعة.

وحسب روايات متطابقة لمصادر عاينت ما جرى من داخل القاعة الإعلامية، فإن شرارة الحادث انطلقت عندما قام مسؤول تابع لإحدى شركات الياغورت، وهي من بين الداعمين الرسميين للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في تنظيم كأس إفريقيا، بجلب عدد من علب الياغورت لفائدة الصحفيين المتواجدين بفضاء العمل. غير أن عددا من الصحفيين الجزائريين، وفق المصادر نفسها، اندفعوا بشكل غير منضبط نحو الاستحواذ على أكبر عدد ممكن من تلك العلب، في تصرف اعتُبر مخالفا لأبسط قواعد السلوك المهني داخل قاعة يفترض أنها مخصصة للعمل وليس للفوضى.

وأمام هذا المشهد، حاول مصور صحفي مغربي توثيق ما يحدث عبر هاتفه المحمول، قبل أن يتعرض لهجوم مفاجئ من بعض الصحفيين الجزائريين، حيث جرى الاعتداء عليه بالركل والدفع داخل القاعة الإعلامية، في مشهد صادم استدعى تدخلا عاجلا من طرف عدد من الصحفيين المغاربة الذين سارعوا إلى حماية زميلهم ومنع تفاقم الاعتداء.

وتؤكد المصادر ذاتها أن التوتر لم يكن معزولا عن سياقه، إذ سبقت الواقعة سلوكات استفزازية من طرف بعض الصحفيين الجزائريين منذ وصولهم، حيث عمدوا إلى افتعال احتكاكات لفظية مع زملائهم المغاربة داخل نفس القاعة، قبل أن يتوسع سلوك الاستفزاز ليشمل صحفيين من جنسيات إفريقية أخرى، بعدما تم التعامل معهم على أنهم نيجيريون، في تصرف يعكس سوء نية ورغبة واضحة في خلق أجواء عدائية داخل فضاء مهني منظم.

وحسب مصادر تحدتث لـ”بلبريس” فتطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام أخلاقيات المهنة داخل التظاهرات القارية، خاصة عندما تتحول القاعة الإعلامية، المفروض أن تكون فضاء للعمل الهادئ وتبادل المعلومات، إلى ساحة توتر وصدام، كما أن الاعتداء على مصور أثناء قيامه بعمله لا يمس شخصه فقط، بل يضرب في العمق حرية الصحافة وقواعد العمل الإعلامي المعترف بها دوليا.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنه في الوقت الذي يسعى فيه المغرب إلى إنجاح تنظيم كأس إفريقيا وتوفير شروط اشتغال محترفة لممثلي وسائل الإعلام من مختلف الدول، فإن مثل هذه السلوكات الصادرة من صحفيين جزائريين تسيء إلى صورة التظاهرة وإلى الجسم الصحفي ككل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *