تارودانت: حقينة سد “سيدي عبد الله” تقارب 8 ملايين متر مكعب

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم تارودانت الحيوية إلى المخزون المائي لعدد من السدود بالإقليم، إذ سجلت حقينة سد “سيدي عبد الله” بجماعة تمالوكت تحسنا مهما.

 

وقد أسهمت هذه التساقطات، خاصة بالمناطق الجبلية، في الرفع من منسوب حقينة هذه المنشأة المائية، لتصل إلى نحو 8 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 80 في المائة، حسب آخر نشرة لوكالة الحوض المائي سوس ماسة، بما يعكس الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على الموارد المائية بالإقليم، ويعزز آفاق تحسين التزود بالماء خلال المرحلة المقبلة.

 

و يلعب هذا السد دورا حيويا في دعم الأمن المائي بالإقليم، بما يواكب حاجيات الساكنة والأنشطة الفلاحية، ويساهم في تعزيز التوازن المائي على المستوى المحلي.

 

ويعد سد سيدي عبد الله إحدى المنشآت المائية الاستراتيجية بالإقليم، تم إنجازه في إطار البرامج الوطنية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية المائية بالعالم القروي ودعم التنمية الفلاحية بالمناطق الجبلية. ويأتي المشروع استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة المحلية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي فترات الجفاف.

 

ويعتمد السد على تجميع مياه التساقطات المطرية وجريان الأودية الموسمية بالمنطقة، ويوفر المياه لكل من استعمالات السقي للأراضي الفلاحية الواقعة بسافلة السد والماء الشروب لعدد من الجماعات القروية والجبلية المجاورة.

 

كما يتوفر على منشآت تقنية تتيح التحكم في حقينة المياه وتنظيم التفريغ، بما يحد من مخاطر الفيضانات خلال فترات الأمطار الغزيرة.

 

وتتم مراقبة مياه السد بصفة دورية من حيث الكمية والجودة، وفق المعايير المعتمدة، لضمان استدامة التزود بالماء الشروب والأمن المائي للمنطقة.

 

ويشكل هذا المشروع جزءا من السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين صمود المناطق الجبلية أمام التقلبات المناخية، بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش الساكنة ودعم الأنشطة الفلاحية المحلية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *