حسم وزير العدل عبد اللطيف وهبي الجدل حول استعمال الصفة الإدارية والمهنية، بإصدار دورية جديدة تُقنّن ظهور مسؤولي وموظفي وزارة العدل في الفضاء الإعلامي والعلمي، وتضع ضوابط صارمة لأي تصريح أو مشاركة تحمل الصفة الوظيفية.
وأوضح وهبي، في الدورية الموجهة إلى المفتشية العامة والمديرين المركزيين والإقليميين، إضافة إلى رؤساء كتابات الضبط بالمحاكم وكتابات النيابة العامة، أنه تم رصد لجوء عدد من المسؤولين والموظفين إلى الإدلاء بتصريحات صحفية أو المشاركة في ندوات ولقاءات علمية، أو نشر مقالات وكتب، مع الإشارة إلى صفاتهم الإدارية والمهنية، وأحياناً باستعمال وسائل تقنية ووثائق ومعطيات إدارية رسمية، دون الحصول على ترخيص مسبق من مصالح الوزارة، في مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 155 من دستور 2011.
وأكد وزير العدل أن الوزارة ستتصدى لكل السلوكيات التي من شأنها التأثير سلباً على السير العادي للعمل، أو الإضرار بمصالحها وأهدافها، داعياً إلى تفادي الممارسات التي تسيء إلى سمعة الإدارة ومصداقيتها وهيبتها.
وشدد وهبي على ضرورة تقيد جميع موظفي وزارة العدل بضوابط عدم استعمال الصفة الإدارية أثناء الإدلاء بتصريحات صحفية، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية في حالة المخالفة، مع منع استغلال المعلومات والمعطيات والوثائق الإدارية الرسمية المرتبطة بالوحدات التي يطلعون عليها خلال مشاركاتهم في التظاهرات والندوات، انسجاماً مع مقتضيات المادة 18 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
كما ألزم المعنيين بمكاتبة مديرية الموارد البشرية للحصول على ترخيص مسبق قبل استعمال الصفة الإدارية في نشر الكتب أو المقالات العلمية، مع إرفاق نسخ من الأعمال المزمع نشرها قصد الاطلاع وإبداء الرأي قبل النشر.
ونبّه وزير العدل، في ختام الدورية، إلى منع استغلال المنصب الإداري أو الوظيفي لأغراض شخصية أو لإفشاء الأسرار والمعطيات المتحصل عليها بمناسبة أداء المهام، مع التأكيد على الالتزام بقواعد السلوك المهني وواجب التحفظ والإخلاص في العمل.