شدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن وزارته تتعامل بانفتاح ومسؤولية مع النقاش الدائر حول الصفقات العمومية التفاوضية، موضحاً أن جميع العمليات تمت وفق المقتضيات القانونية وبكل شفافية، ودون أي نية لإخفاء المعطيات عن الرأي العام.
وأوضح الوزير، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة مساء الثلاثاء بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن اللجوء إلى الصفقات التفاوضية جاء في سياق “استعجالي حقيقي”، فرضته الحاجة إلى التدخل السريع لتأهيل المراكز والمستشفيات، لاسيما بالمناطق النائية التي يصعب فيها إيجاد مقاولات مؤهلة، مبرزاً أن طلبات العروض المفتوحة تتطلب آجالاً لا تقل عن 45 يوماً، وهو ما يتنافى مع الطابع الاستعجالي لهذه المشاريع.
وكشف التهراوي عن اعتماد الوزارة لمنهجية جديدة تقضي بتكليف شركات عمومية للإشراف على إنجاز المشاريع نيابة عنها، باعتبارها صاحبة المشروع، مؤكداً أن هذا النظام لا يُقصي المنافسة، بل يهدف إلى تسريع المساطر وتحسين النجاعة، مشيراً إلى أن المنافسة ستظل قائمة بين الشركات المنفذة وفق الأسعار المتعارف عليها في السوق.
ويأتي اعتماد هذه الآلية، بعد ترخيص من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بناء على مراسلة من وزير الصحة بتاريخ 7 أكتوبر 2025، في إطار تنفيذ برنامج استعجالي لتأهيل وترميم 91 مركزاً استشفائياً عبر مختلف جهات المملكة، استجابةً لهشاشة البنيات التحتية ببعض المؤسسات الصحية ذات الطابع الاستعجالي. ويرتكز هذا البرنامج على المادة 154 من المرسوم رقم 2.22.431 المنظم للصفقات العمومية، مع التشديد على احترام مبادئ الشفافية والمنافسة والنجاعة في تدبير المال العام.