الاغلبية:قرار مجلس الأمن “ثمرة طيبة من ثمار الاستقرار”

اعتبرت فرق الأغلبية البرلمانية، في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان اليوم الإثنين 3 نونبر 2025، أن القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية “ثمرة طيبة من ثمار الاستقرار”، قائلة إن يوم 31 أكتوبر وكان بمثابة مسيرة خضراء جديدة، وكان يوما تاريخيا.

محمد ولد الرشيد:القرار الأممي انتصار تاريخي وترسيخ لمشروعية السيادة المغربية

أكد رئيس مجلس المستشارين،محمد ولد الرشيد، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية يُعدّ انتصاراً تاريخياً جديداً للمغرب، وترسيخاً لمشروعية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار وحيد وواقعي لحل النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

وفي كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، أوضح ولد الرشيد أن هذا القرار يشكل تحولاً نوعياً في مسار التعاطي الدولي مع القضية الوطنية، ويعكس قناعة راسخة لدى المنتظم الدولي بعدالة الموقف المغربي ومصداقيته، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن هذا القرار الأممي جاء تتويجاً لمسار طويل من النضال السياسي والدبلوماسي، مؤكداً أن المغرب “لم ينتصر بالصدفة، بل بفضل رؤية ملكية متبصّرة، ودبلوماسية نشيطة، ومواقف ثابتة تقوم على الشرعية التاريخية والواقعية السياسية”.

وأشار ولد الرشيد إلى أن تزامن القرار مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يحمل رمزية وطنية عميقة، تؤكد استمرارية المشروع المغربي في الدفاع عن وحدته الترابية وتثبيت سيادته الكاملة من طنجة إلى الكويرة.

كما عبّر عن اعتزازه الخاص بصفته أحد أبناء الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن ما تعرفه هذه الأقاليم من نهضة تنموية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، يجسد بوضوح التزام الدولة المغربية بتنمية الصحراء في إطار الجهوية المتقدمة، وتحويلها إلى مركز إشعاع إفريقي للتعاون والاستثمار.

ودعا رئيس مجلس المستشارين إلى تحويل هذا الزخم الدبلوماسي إلى دينامية مؤسساتية وتنموية، عبر تعزيز عمل الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن القضية الوطنية في مختلف المحافل الدولية، مبرزاً أن “الواجب الوطني يقتضي منا أن نواصل التعبئة بنفس روح المسيرة الخضراء، لترسيخ هذا المكسب التاريخي على أرض الواقع”.

واختتم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن القرار الأممي الأخير “لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من ترسيخ السيادة المغربية وتعزيز الاستقرار الإقليمي”، مشيداً في ختام كلمته بالرؤية الملكية السامية التي جعلت من الصحراء المغربية جسراً للتكامل والسلم والتنمية المشتركة بين الشعوب.

 

محمد الأمين حرمة الله:القرار الأخير لمجلس الأمن، كان لحظة تاريخية

وفي هذا الصدد، قال النائب البرلماني محمد الأمين حرمة الله، في كلمة باسم فريقي حزب التجمع الوطني للأحرار، إنه كواحد من أبناء الأقاليم الجنوبية عاش على أرض الصحراء المغربية تحولا من خيام ورمال إلى فائض حقيقي للتنمية والاستقرار.

وأشار إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن، كان لحظة تاريخية أكدت أن الحل الواقعي للنزاع المفتعل بالصحراء هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهذا الواقع “ثمرة عمل دبلوماسي قاده الملك بثبات وحكمة راسخة تقوم على الاقتناع لا على الاصطدام”.

واعتبر أن الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس “جعلت من المغرب صوتا للحكمة في عالم متقلب”، فمنذ 25 سنة، يقول المتحدث، “يسير المغرب بخطى ثابتة يبني في الداخل ويعزز موقعه في الخارج”، مؤكدا أهمة الدبلوماسية البرلمانية والموازية.

 

وذكّر ببعض مضامين الخطاب الملكي الأخير، ومنها نداء الحوار واليد الممدودة للجارة الجزائر، “لأن المغرب لا يبني مجده على ضعف أحد”، مضيفا أنه رأى في عيون أبناء الصحراء حبهم للوطن ووفاءهم للعرش لحظة صدور القارار الأممي ليلة الـ31 من أكتوبر الماضي.

أحمد التويزي:مناسبة أبهجت قلب الملك ووجدان المغاربة

أما النائب البرلماني أحمد التويزي، فقد قال، في كلمة باسم فريقي الأصالة والمعاصرة بالبرلمان، إن الأمر يتعلق بمناسبة “أبهجت قلب الملك ووجدان المغاربة”، ويوم “سيظل راسخا في ذاكرة المغاربة بعد نصف قرن على المسيرة الخضراء”.

 

ووصف قرار مجلس الأمن بأنه “إنجاز تاريخي عظيم جاء ثمرة للجهود الكبيرة للملك”، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي الأخير شكل خارطة طريق واضحة نحو المستقبل، مشيرا إلى أنه توجه بصدق إلى المحتجزين في تندوف لجمع الشمل في مغرب موحد.

 

ما تحقق على المستوى الدبلوماسي في قضية الصحراء المغربية، من ائتلاف دولي وأممي، يقول التويزي، كان بإشراف وتدخل مباشر من الملك، وجاء نتيجة لتخطيط حكيم وبعد نظر، مؤكدا أن الملك جعل من الأقاليم الجنوبية ورشا مفتوحا للتنمية.

وتابع أن هذا الاعتراف الأممي بجدية المبادرة المغربية المتمثلة في مقترح الحكم الذاتي “ثمرة طيبة من ثمار الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي ينعم به المغرب والمغاربة”، مؤكدا أن الملك محمد السادس واصل نهج والده الحسن الثاني مسيرة بناء مغرب قوي متضامن ومتعدد في سياقات جيوسياسية ضاغطة.

 

واحتضان المغرب لبطولة كأس العالم سنة 2023 رفقة إسبانيا والبرتغال، بحسب التويزي، لم يكن مفائجا، بل “هو تجل من تجليات مكانة المغرب بين باقي الدول”، وأكد على أنهم في حزب الأصالة والمعاصرة مجندون وراء الملك في الخطوات المقبلة لترجمة مضامين الخطاب الملكي والقرار الأممي على أرض الواقع.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *