أعاد الجدل حول غياب الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية، في أولى جلسات الدورة التشريعية الربيعية، إلى الواجهة مطلب إعادة ترتيب حضورهم، وهو ما أثار انتقادات قوية من فرق المعارضة في مجلس النواب، التي شددت على ضرورة احترام العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، أعرب عن استيائه من غياب عدد من الوزراء عن أول جلسة عامة من الدورة، مطالبًا بتطبيق نفس الإجراءات الصارمة المتخذة لضبط حضور النواب على أعضاء الحكومة أيضًا.
من جانبه، اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن احترام المؤسسات الدستورية لا ينبغي أن يكون موسميًا، منتقدًا حضور وزارات غير مبرمجة في جدول الجلسات، بينما تغيب أخرى مقررة للأسبوع الجاري.
أما رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، فقد عبّر عن أسفه لاستمرار ما وصفه بـ”الخرق غير المنطقي والخطير” للدستور والنظام الداخلي، مشيرًا إلى أن المعارضة لم تُمنح فرصة مناقشة العديد من مقترحات القوانين التي قدمتها رغم أهميتها للمواطنين. وأضاف أن فريقه تقدّم بـ233 طلبًا لعقد اجتماعات اللجان، ولم يُستجب إلا لعدد محدود منها، كما قدم 110 مقترحات قوانين لم يُتفاعل مع أي منها.
وفي السياق ذاته، أشار السنتيسي إلى أن الفريق الحركي سبق أن طلب، في فبراير الماضي، مهمة استطلاعية حول ملف استيراد المواشي واللحوم، لكن لم تتم برمجتها، قبل أن تتقدم الأغلبية بنفس الطلب.
وفي موضوع آخر، عبّر بووانو عن استغرابه من تصريحات سابقة لرئيس الحكومة خلال لقاء حزبي، انتقد فيها طرح ملف صفقات الحراسة والنظافة، مشددًا على أن الأسئلة المطروحة في البرلمان يجب أن يُجاب عنها داخل المؤسسة التشريعية وليس خارجها.
تصريحات بووانو قوبلت برد من محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي استنكر بدوره إقحام مداخلات خارج موضوع الجلسة، معتبرًا أن النظام الداخلي يحدد بدقة أن “نقطة النظام” يجب أن تنصب على تسيير الجلسة فقط، دون الخروج عن السياق المؤسسي.
و تفاعلت النائبة فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، مع البيان الذي أصدره مجلس النواب تضامنًا مع الشعب الفلسطيني وإدانة العدوان الإسرائيلي، معربة عن رغبتها في تخصيص جلسة خاصة لهذا الموضوع، تعكس بوضوح موقف المؤسسة التشريعية.