أنهت فرقة مكافحة العصابات الرابعة بالمحمدية، الأربعاء المنصرم، معاناة العديد من طالبات كلية الطب الخاصة بمراكش، بعضهن بنات مسؤولين، بعد نصبِ زميل لهن في الكلية لكمين، حوَّل حياتهن إلى جحيم، إذ أن تفنن في ابتزازهن ماليا لمدة سنتين، مقابل تفادي نشر صور لهن بملابس مثيرة على مواقع إباحية وأخرى للدعارة.
وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن فرقة مكافحة العصابات أحالت المتهم على وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه توبع في حالة اعتقال بحيازة سلاح أبيض دون مبرر مشروع، في انتظار تسليمه إلى الشرطة القضائية لمراكش، التي ستعمق البحث معه في تهمتي الابتزاز والتشهير، ونشر صور أشخاص دون موافقتهم، وتهم أخرى.
وأوضحت اليومية، في مقالها، أن تقديم المتهم أمام النيابة العامة شهد عرض عائلته لملف طبي، لتأكيد أن ابنها مريض نفسيا، مضيفة أنه راج خلال التقديم أن قريبا للمتهم مسؤول كبير بوزارة الصحة، ومبينة، حسب مصدر للجريدة، أن المتهم، وهو موضوع مذكرة بحث وطنية صدرت في حقه منذ ثمانية أشهر من قِبل شرطة مراكش بتهمة الابتزاز والتشهير، أُوقِف في كمين للشرطة، بتنسيق مع طالبة في كلية الطب الخاصة تنحدر من المنصورية، ووالدتها، بعد أن عرَّضها لابتزاز مالي.
وأضاف مقال اليومية أنه، وبتنسيق مع الشرطة، حددت الضحية موعدا مع المتهم أمام سوق ممتاز بالمحمدية لتسليمه المال، ليجد نفسه محاصرا، وقبل شل حركته، أشهر سلاحا أبيضا، ووجه طعنة أصابت أم الضحية في وجهها، ما تطلب نقلها إلى المستعجلات.
وأوردت «الصباح»، في متابعتها، تفاصيل الملف، مشيرة إلى أن المتهم استغل مشاركة زملائه في كلية الطب الخاصة إحياء حفلات، لالتقاط صور لزميلات له في الدراسة، ينتقيهن بعناية فائقة، بداية من أزيائهن المثيرة، ووسطهن الاجتماعي الميسور، وأيضا قرابتهن من بعض المسؤولين، وبعدها يعمل على نشر صورهن المثيرة على مواقع إباحية، وأخرى للدعارة، مع وضع أرقامهن الهاتفية.
وبيّنت الجريدة أن العديد من الطالبات تفاجأن باتصالات هاتفية من أشخاص يعرضون عليهن مبالغ مالية مهمة، مقابل قضاء لحظات حميمية معهن، الأمر الذي أثار حفيظتهن، وعند احتجاجهن على المتصلين يخبرونهن أنهم تجرؤوا عليهن لوجود صورهن وأرقام هواتفهن على مواقع مشبوهة، مضيفة أن معاناة الضحايا لم تتوقف عند هذا الحد، بل عمد المتهم للاتصال بهن بشكل مباشر، وطالبهن بمبالغ مالية مهمة مقابل حذف صورهن وأرقام هواتفهن من المواقع الإباحية المشبوهة، وهو الأمر الذي استجابت له العديد من الضحايا في البداية، خوفا من الفضيحة، إذ سارعت بعضهن إلى إرسال حوالات مالية له، لكن مع توالي عمليات الابتزاز، تقدمن بشكاية إلى الشرطة القضائية لمراكش