هل يستطيع الحليمي تقديم توضيحاته حول كراء سيارات الإحصاء أمام غموض المعايير؟

بعد انتشار شائعات حول وجود شبهات في عملية اختيار سيارات الخواص للمشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، تثار تساؤلات حول مدى شفافية هذه العملية وآليات التعاقد مع الشركات المعنية.

حيث أفاد مصدر مطلع لـ”بلبريس” بوجود غموض يحيط بالجهة المسؤولة عن انتقاء السيارات، وعدم وضوح تفاصيل التعاقدات المالية، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث تجاوزات في منح العقود. وقد أثارت هذه الشكوك قلق المنظمات الحقوقية، التي طالبت بتوضيحات عاجلة حول معايير الاختيار وضرورة ضمان النزاهة والشفافية.

وفي خطوة استباقية، وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب رسالة إلى المصلحة الإقليمية للتخطيط بالجديدة، مطالبين فيها بالكشف عن الأسس والمعايير التي تم اعتمادها لاختيار السيارات، بالإضافة إلى التقارير الرسمية المتعلقة بتكلفة هذه الخدمات.

وتجدر الإشارة إلى أن المندوبية السامية للتخطيط قد أعلنت عن تخصيص 156 سيارة للإحصاء، منها 98 سيارة مزودة بسائق، مما يثير التساؤلات حول آلية اختيار هذه السيارات وتوزيعها.

وقد أثارت تكلفة الإحصاء، التي بلغت حوالي 150 مليار سنتيم، جدلاً واسعاً حول الشفافية في الإنفاق المالي. حيث تم توجيه الانتقادات إلى تعويضات الجهات المشاركة في الإحصاء، وصفقات الألواح الإلكترونية والإكسسوارات، وصفقات كراء السيارات.

وقد أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دورية في شهر يوليوز المنصرم، حدد فيها طرق صرف نفقات كراء السيارات، حيث تم تحديد التعويض اليومي لكراء السيارات بمبلغ 600 درهم للسيارات السياحية والنفعية، و800 درهم للسيارات رباعية الدفع، شاملاً نفقات الوقود وتعويض السائق والصيانة والتأمين.

وفي ظل هذه المخاوف والشكوك، يطالب الرأي العام بضرورة توضيح عملية اختيار السيارات، وضمان الشفافية والنزاهة في التعاملات المالية المتعلقة بالإحصاء، وذلك للحفاظ على مصداقية العملية الإحصائية وتلبية مطالب المنظمات الحقوقية.

فهل ستتمكن الجهات المعنية من تقديم التوضيحات اللازمة وتبديد المخاوف حول عملية اختيار السيارات؟ وهل ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية والنزاهة في هذا الشأن؟ هذه الأسئلة تنتظر إجاباتها في الأيام القادمة، حيث يتطلع الجميع إلى تحقيق العدالة والنزاهة في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *