“فوضى عارمة وتبادل للاتهامات”، عنوان عريض لدورة أكتوبر لمجلس مدينة فاس، بين حميد شباط العمدة الأسبق للمدينة، وعبد القادر البوصيري نائب العمدة الحالي، حول ملف الوكالة المستقلة للنقل الحضري بمدينة فاس، حيث تواجد عدد من العمال السابقين بالوكالة للاحتجاج والمطالبة بالتوصل بتعويضاتهم.
وقال حميد شباط، بعد عودة الجلسة إثر توقفها بسبب الاحتجاجات والمشادات الكلامية، إن “هناك من حمل في وجهه سكينا وجاء من أجل ضربه”، مضيفا “إذا كنا سنأتي لنُضرب بالسكاكين فمن الأفضل ألا نأتي من الأصل وإذا أرادونا أن نغادر هذه البلاد فسنغادر”، مضيفا أن من يقوم بذلك لا يريد أي تصالح ويريد أن يعيش في “الخواض”.
وانفجر حميد شباط في وجه انتقادات كانت قد وجهت له وقال في معرض رده :” أنه عندما كان على رأس المجلس الجماعي لمدينة فاس كانت الوكالة الحضرية للنقل الحضري في وضعية السكتة بعد أن وصلت إلى حافة الإفلاس وأن الجماعة ضخت لتمويلها حوالي مليار ونصف لإنقادها , وذكر شباط واقعة تحطيم آليات الوكالة خلال تلك السنوات من طرف أشخاص وصفهم بالموظفين الذين لازالوا يعملون على تشويه سمعته , وأضاف أن القصاء هو المسؤول عن تطبيق الأحكام بالتنفيذ وليس هو في إشارة إلى الملف القضائي المتداول ضد شركة سيتي باص “.
وذكر حميد شباط أن البعض يحاول رمي الكرة بعيدا عن النقاش الذي يجب أن يطرح خلال دورات المجلس الحضري لمواجهة ما تعانيه العديد من القطاعات دات الإرتباط بتدخل الجماعة الحضرية لمدينة فاس , قبل ان يختم تدخله بكفى من تضييع الوقت في سجالات عقيمة لا تنفع المواطنين داكرا بدور الصحافة الجادة في نقل حقيقة ما تعيشه العاصمة الروحية للمملكة .
وتحولت الجلسة إلى ساحة تدافع بين أنصار حميد شباط المنتمي لفريق المواطنة المعارض، وأعضاء الأغلبية بالمجلس، وكذا العمال المحتجين، الذين يتهم أنصار شباط الأغلبية بتجيشهم، الأمر الذي اضطر إلى توقيف الجلسة لتهدئة الأوضاع.
وقال البوصيري، نائب العمدة، في كلمة له أثناء توتر الجلسة أن المجلس الحالي هو صوت هؤلاء العمال المطرودين الذي يعانون من تبعات الطرد التعسفي من طرف مجموعة استولت على النقل الحضري بمدينة فاس، مؤكدا أنه توجد أحكام قضائية موقوفة الآن بالمحاكم، وأن هؤلاء ضحايا لسياسات فاشلة الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل تطور أكثر مع التحاق الاتحادي البوصيري إلى جانب شباط أمام عدسات الإعلام وتأكيده على ضرورة مناقشة ملف النقل الحضري بالمدينة منذ تفويضه، مشيرا إلى أن حوالي 600 عائلة تعاني من الطرد الذي سببه التفويت، وأنهم يطالبون بتنفيذ الأحكام القضائية.
وتطور النقاش إلى تدافع بين البوصيري وشباط وأنصارهما ما عمم جوا متوترا داخل القاعة، قبل أن يتدخل العمدة عبد السلام البقالي لتهدئة الأوضاع، قائلا أن مثل هذه الأمور الاجتماعية تؤثر كثيرا في السير العادي، موضحا أنه سيتم اللقاء مع الأسر المتضررة وسيتم تدبير هذه الحالات الاجتماعية وأنه يقدر ظرفيتهم.