منظمة المحامين التجمعيين تدين وتستنكر تصريحات وهبي وتدعوه الاعتذار للرأي العام

بعد الضجة التي احدثها تصريح عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الاصالة و المعاصرة حول القفة الرمضانية واتهام وزيرين وقيادين من حزب التجمع الوطني للاحرار دخلت منظمة المحامين التجمعيين على الخط، ووجهت رسالة تنديد واستنكار لزميلهم في المهنة على إثر اتهاماته لقياديين في حزب التجمع الوطني للأحرار.

وقد عبر جميع الأساتذة أعضاء منظمة المحامين التجمعيين في رسالتهم الموجهة لوهبي انهم تلقوا بالاستغراب الشديد هذه الاتهامات،واعتبروها مجرد حسابات سياسوية لا تليق بمحامي او بتحديات المرحلة التي هي مرحلة استثناء صعبة،ولذلك راسلوا وهبي الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة موجهين له رسالة المسكوت عنه فيها ابلغ واعمق من المصرح فيها ، منددين في نفس الوقت  بما يلي:
1) استنكار هذه الاتهامات جملة و تفصيلا و اعتبارها مجرد ادعاءات عارية من الصحة ، و اعتبار توظيفه لها لأغراض سياسوية ضيقة لا يليق بالاستاذ عبد اللطيف وهبي المحامي لإلمامكم بضوابط الاتهام و مساطره و التي كان من المفروض أن لا تنال منها قبعتكم الحزبية و تنقلبون ضد هذه الضوابط بفعل صراعات سياسية أو اعتبارات مصلحية.
2) تذكير وهبي المحامي بأن مهنة المحاماة التي تجمعنا جعلتنا نتشبع بقيم نبيلة تسمو على الخلافات الشخصية و الصراعات السياسية و تنتصر لمبادئ العدل و الانصاف التي تسعى اليها حقوق الدفاع من خلال :
- اللجوء الى القضاء كلما توفرت أدلة قاطعة على الاتهامات .
- الإمساك عن توجيه اتهامات الى الخصم دون إثبات.
- افتراض براءة كل فرد مهما كانت الأدلة أو الشكوك التي تحوم حوله لأنها مظنة الخطأ وأن الظن لا يغني من الحق شيئا ، طالما أن مسؤوليته لم تتثبت بمقتضى حكم صحيح ونهائي صادر عن القضاء.
- عدم الإساءة والتشهير بالمتهم قبل إدانته تفاديا للمس بشخصه و بمركزه وبأسرته وعائلته ، فضلا عن الحيلولة دون انتشار الشائعات و التأثير على الرأي العام باتهامات قد تكون خاطئة .
3) تذكيره بالآية الكريمة رقم 5 من سورة الحجرات : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ."
4) أنه اختار وسائل الاعلام للتصريح باتهامات يعلم وهبي جيدا أنها غير صحيحة ، بهدف تحقيق السبق الاعلامي ، و هي خطوة لا يقوم بها إلا من يعوزه الاثبات و يختار النيل من خصومه عبر التشهير و التصريحات الكاذبة .
وفي اخر رسالتهم خاطبوه بما يلي :'''لأجل كل ما سبق نخاطب فيكم بواسطة هذه الرسالة ضمير المحامي الذي طالما ادعى دفاعه عن قضايا حقوق الانسان ، لنؤكد لكم أننا بصفتنا محامين لم نستوعب جسامة الأخطاء التي ارتكبتموها من خلال إقدامكم على الترويج لاتهامات عبر الاعلام بدون أي وسيلة إثبات ، و هي أخطاء لا تسيئ الى القياديين الموجهة ضدهم بقدر ما تسيئ اليكم بالدرجة الاولى لكون مهمتكم الحزبية أنستكم انتماءكم الأصلي الى هيأة الدفاع فتخليتم عن قيم الدفاع و جعلتم كل شيئ مباح في مواجهة خصومكم السياسيين ، و هي إساءة لا يمكن محوها إلا بالرجوع الى جادة الصواب والاعتذار للرأي العام عن تضليله بمعلومات زائفة''

من خلال قراءة متأنية لرسالة التنديد والاستنكار الموجهة لوهبي ، قد تبدو شكلا انها رسالة تنديد واستنكار، لكنها في العمق هي فضح للتناقض بين نبل العمل السياسي وخبث الفاعل السياسي . انه التناقض الكبير بين التشبع بقيم السمو على الخلافات الشخصية و الخلافات والحسابات السياسوية  الانتخابوية والانتصار لمبادئ اللجوء الى القضاء كلما توفرت أدلة قاطعة على الاتهامات .
رسالة جمعية المحامين التجمعيين الموجهة لوهبي تعري حقيقة علاقة الفاعل السياسي باللغة السياسية. فاما اللغة السياسية فالفاعل السياسي يؤثر بها على الناس ، لكن دون الوعي بخطورتها،سهل باللغة السياسية ان تتهم ان تراوغ ، لكن صعب ان تكون لديك ادلة الاثبات للجوء للقضاء ،لان  الفاعل السياسي في هذه الحالة يجب ان يفرق بين  اللجوء للاعلام للتشهير وللاساءة وبين اللجوء للقضاء  كلما توفرت ادلة قاطعة على الاتهاماتـ، وبين التشهير واللجوء للقضاء تغيب الحقيقة ويحضر التضليل ....انه خبث العمل السياسي المغربي وانحطاطه.

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.