مجلس الأمن يحذر من انتهاك حقوق الإنسان خلال مكافحة الإرهاب

حذر مجلس الأمن الدولي من أن عدم التزام الدول الأعضاء بالقانون الدولي لحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب، يشكل “أحد العوامل، التي تساهم في زيادة التطرف العنيف، وتعزز الشعور بالإفلات من العقاب”.

وجاء ذلك في بيان، أصدره المجلس، مساء أمس الثلاثاء، بإجماع أعضائه، وهم 15 دولة، عقب انتهاء جلسة نقاش مفتوح دعت إليها تونس، التي ترأس أعمال المجلس للشهر الجاري.

وعُقدت الجلسة بمناسبة مرور 20 سنة من صدور قرار المجلس رقم 1373، بشأن سبل، وضوابط مكافحة الإرهاب، بعد هجمات إرهابية، أودت بحياة حوالي 3 آلاف شخص في الولايات المتحدة، يوم 11 شتنبر2001.

وأكد المجلس ضرورة أن “تضمن الدول الأعضاء امتثال أي تدابير تتخذها لمكافحة الإرهاب لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين الدولي، والقانون الإنساني الدولي”.

كما دعا المجلس نفسه إلى “احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وسيادة القانون، باعتبار ذلك جزءً أساسيًا من جهود مكافحة الإرهاب الناجحة”، وحذر من أن “تهديد الإرهاب ما زال مستمرا، ويؤثر على الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم، ما قد يفاقم النزاعات، ويقوض الدول”.

وحث مجلس الأمن الدولي على أن “تكفل جميع الدول الأعضاء تقديم أي شخص يشارك في تمويل الأعمال الإرهابية، أو التخطيط، أو الإعداد لها، أو ارتكابها، إلى العدالة”.

وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم من أن “المقاتلين الإرهابيين الأجانب يزيدون من حدة النزاعات، ومدتها، وصعوبة حلها، وقد يشكلون تهديدا خطيرا لدولهم الأصلية، والدول، التي يعبرونها، والتي يسافرون إليها، والمجاورة للنزاع المسلح”.

وفي بداية الجلسة، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس المكتب الأممي لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، من أن تنظيم القاعدة أثبت قدرته على الاستمرار، على الرغم من خسارته عددا من قادته.

كما حذر فورونكوف، في إفادته عبر دائرة تلفزية، من “ظهور أعضاء تنظيم داعش، في السنوات الأخيرة، في جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وفي الساحل (إفريقيا)، وحوض بحيرة تشاد، وجنوب، وشرق إفريقيا”.

وتابع المتحدث ذاته أن “تنظيم داعش الإرهابي تمكن من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لحشد الدعم، وتجنيد الأنصار حول العالم، ما أدى إلى بروز آفة المقاتلين الإرهابيين الأجانب بشكل غير مسبوق”. وأكد ضرورة إشراك الشباب، ومنظمات المجتمع المدني بشكل أفضل، إضافة إلى القطاع الخاص، والمجتمع العلمي، في جهود مكافحة الإرهاب.

وحذرت مساعدة الأمين العام، المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، ميشيل كونينغس، من “طرح بعض الدول تشريعات وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب، تؤدي إلى حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع للمعارضين”، وأردفت: “يتعين ضمان أن تحترم سياسات مكافحة الإرهاب المستقبلية سيادة القانون، وأن تمتثل لحقوق الإنسان”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.