عبدالعزيز بوتفليقة.. كيف قضى أيامه الأخيرة بعد التنحي؟

أعلنت الرئاسة الجزائرية، وفاة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة عن عمر ناهز 84 عاما، بعد مرور أكثر من عامين على تنحيه عن الحكم تحت ضغط الجيش والجماهير.

ويعد بوتفليقة من أكثر الرؤساء الذين مكثوا في الحكم، وبلغـت مدة حكمه للجزائر 20 عاما، اضطر بعدها إلى الاستقالة في أبريل 2019 بعد اندلاع مظاهرات حاشدة معلنة رفض خطته للترشح لفترة خامسة، واختفى بوتفليقة عن الساحة بعدما فرض وجوده في الحياة السياسية الجزائرية لعقود.

في السطور التالية، نرصد آخر ظهور لعبدالعزيز بوتفليقة وكيف قضى الفترة الأخيرة من حياته بعد التنحي عن رئاسة الجزائر:

• التوقيع الأخير ونية الترشح

كان آخر ظهور لبوتفليقة مع نهاية ديسمبر 2018 عند توقيعه موازنة الجزائر لعام 2019، بحضور وزراء حكومته، وأعلن بوتفليقة بعدها، ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل 2020، ولكن الشعب قابل الإعلان بثورة عارمة انتهت باستقالته.

• الظهور الأخير ودحض الشائعات

بث التليفزيون الجزائري في فبراير 2020، صورا للرئيس الجزائري المتنحي، أثناء حضوره مراسم أداء الطيب بلعيز، اليمين الدستورية رئيسا للمجلس الدستوري، وكان الظهور الأول بعد عام من تنحيه، وشكل ظهوره حدثاً نادراً بسبب وضعه الصحي، ويعد ذلك بحسب المتابعين تفنيداً للشائعات التي راجت مؤخراً حول غيابه، حسبما ذكرت شبكة العين الإخبارية.

• الحياة بعد التنحي

رضخ بوتفليقة لإرادة الشعب والجيش، وتنحى عن الحكم وعاش وحيداً في عزلة تامة داخل منزله في مدينة زرالدة إحدى قرى الجزائر العاصمة، ولم تكن لديه أسرة لأنه لم يتزوج طوال حياته، قضى بوتفليقة أيامه الأخيرة في غرفة مجهزة بالمعدات الطبية مُقعداً على كرسيه المتحرك، غير قادر على الكلام بسبب مرضه، بعيداً عن السلطة التي تعلق بها وعاش من أجلها طويلاً، طبقاً لما نشرته شبكة "سكاي نيوز" العربية.

• شبح المحاكمة

بعد تقاعد بوتفليقة الإجباري، فتح القضاء الجزائري عدداً كبيراً من التحقيقات في قضايا فساد، وألقي القبض على سياسيين سابقين ورجال أعمال مؤثرين، اتهموا باستغلال روابطهم المميزة ببوتفليقة وعائلته، وأبرزهم شقيقه ومستشاره الأول سعيد بوتفليقة.

وقال الصحفي الجزائري فريد عليلات، مؤلف آخر سيرة ذاتية للرئيس السابق بوتفليقة، في تقرير نشرته شبكة "بي بي سي" العربية، أنه رغم وضع بوتفليقة الصحي الصعب، إلا أن بعض المثقفين والأكاديميين لا يتوقفون عن المطالبة بتطبيق العدالة، مقابل الفساد الذي نهش الجزائر خلال 20 سنة من رئاسته، التي وضع الحراك الشعبي حدّاً لها في فبراير 2019، مؤكدا أن الجزائريين لن يتمكنوا أبدا من قلب صفحة عهد بوتفليقة إلى أن تتم محاكمته.

يذكر أن عبدالعزيز بوتفليقة ولد في مارس في مدينة وجدة المغربية 1937 لأب وأم جزائريين، وبعد رحلة من العمل السياسي تم تعيينه وزيرا لخارجية الجزائر إثر وفاة محمد خميستي سنة 1963، وتولى بعدها رئاسة الجزائر عام 1999، ليستمر في الحكم لمدة 20 عاما.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.