اليماني يكشف أثر التوتر بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالمغرب

تشهد أسواق النفط العالمية توترات متزايدة على خلفية التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران، ما أدى إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط ووصول سعر البرميل إلى مستويات لم تشهدها منذ فترة، هذه التطورات تأتي في وقت حساس على المستوى الدولي، حيث تعتبر منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا مضيق باب المندب، ركيزة أساسية في حركة التجارة العالمية للنفط والغاز، وتمثل ربع التجارة العالمية لهذه الموارد الحيوية.

المغرب الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد احتياجاته الطاقية، يراقب عن كثب انعكاسات هذه الأزمة على الأسواق المحلية، ليس فقط من حيث الأسعار، بل أيضا على مستوى الإمدادات وحركة النقل، ما قد ينعكس مباشرة على تكاليف المواد والخدمات المرتبطة بالمحروقات.

وفي هذا السياق، أوضح  رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا حادا في اللحظات الأولى للتصعيد الأخير، حيث قفز سعر البرميل بنحو 10 دولارات، مؤكدا أن هذا الارتفاع سينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الصافية في المغرب.

وأشار اليماني في تصريحه لـ”بلبريس”، إلى أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر البرميل تؤدي إلى ارتفاع سعر لتر الغازوال بحوالي درهم واحد، وبناء على هذا الحساب، فإن وصول سعر البرميل إلى 80 دولارا سيؤدي إلى رفع سعر اللتر إلى 12 درهم، وإلى 13 درهم عند 90 دولارا، مع توقعات بزيادات إضافية إذا استمر التصعيد.

وأضاف أن التحدي الأكبر بالنسبة للمغرب لا يقتصر على أسعار المحروقات، بل يشمل قطاع الإمدادات، فقد واجهت البلاد مؤخرا صعوبات في وصول السفن بسبب الأمواج العالية، التي حالت دون ذلك،  إلا أن الإجراءات الأخيرة مكنت من تدارك الوضع جزئيا، لكن المخاطر لا تزال قائمة.

وأكد الخبير الطاقي أن التأثير المحتمل للوضع في الشرق الأوسط على المغرب لن يقتصر على الجازوال فقط، بل سيمتد إلى تكلفة النقل وأسعار المواد والخدمات المرتبطة باستهلاك الوقود، مما يطرح تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

وتبقى الأسواق المحلية والعالمية في حالة ترقب مستمر لأي تطورات جديدة في الأزمة، وسط مخاوف من استمرار تقلب الأسعار وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والمحلي، ما يجعل مراقبة تطورات الشرق الأوسط ضرورة ملحة لضمان الاستقرار الاقتصادي والتخطيط السليم لمواجهة أي تداعيات محتملة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *