أبرمت شركتا الخطوط الملكية المغربية والموريتانية للطيران، الجمعة بمدينة الدار البيضاء، اتفاقية شراكة استراتيجية تشمل مذكرة تفاهم واتفاق تشارك رموز من فئة “التدفق الحر” (Free Flow)، يركز بشكل أساسي على تعزيز الربط الجوي المباشر الرابط بين الدار البيضاء والعاصمة الموريتانية نواكشوط.
ويندرج هذا الاتفاق الهام، بحسب بلاغ مشترك للشركتين، ضمن جهودهما المتواصلة لتحسين تجربة السفر لعملائهما، حيث سيمنح المسافرين بين البلدين وعبر شبكتيهما العديد من المزايا التي تضمن رحلات أكثر سلاسة وراحة.
وبهذه المناسبة، صرح الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، قائلاً: “هذه الشراكة الاستراتيجية، وهي الأولى من نوعها بين الشركتين، ستمكن عملاءنا المشتركين من الاستفادة من تجربة سفر محسنة وعالية الجودة، مع إتاحة الوصول إلى وجهات متعددة عبر شبكتينا”. وأضاف أن الاتفاق “يعكس التزامنا المشترك بتعزيز المبادلات بين المغرب وموريتانيا، وتوطيد ارتباطنا بعمقنا الأفريقي، ويمثل بداية مرحلة مهمة في طموحنا لتعزيز مكانتنا في إفريقيا وتقديم تجربة سفر مميزة لعملائنا”.
من جانبه، عبر المدير العام لشركة الموريتانية للطيران، أحمد سالم محمد فال عمي، عن سعادته بهذا التطور النوعي في التعاون مع الخطوط الملكية المغربية، مؤكداً أن “هذا الاتفاق الاستراتيجي لا يقتصر على تعزيز فرص السفر بين موريتانيا والمغرب، بل سيمكن أيضاً العملاء الكرام من ولوج شبكة واسعة نحو العديد من الوجهات بسهولة، وتوفير تجربة سفر ممتعة”. وأبرز فال عمي أن هذه الشراكة تؤكد التزام الشركتين بتحسين الربط بين البلدين وتوفير حلول سفر فعالة، مشيراً إلى أنها ستفتح آفاقاً جديدة لتطوير شبكة الموريتانية للطيران وتلبية تطلعات عملائها بخدمات أفضل وربط أكثر مرونة.
وعملياً، سيؤدي هذا الاتفاق إلى زيادة كبيرة في عدد الرحلات على الخط الاستراتيجي الدار البيضاء-نواكشوط، حيث سترفع الخطوط الملكية المغربية عدد رحلاتها الأسبوعية المباشرة من 7 إلى 9 رحلات، فيما سترفع الموريتانية للطيران أيضاً عدد رحلاتها على نفس الخط إلى 9 رحلات أسبوعياً، بزيادة 3 رحلات.
ولم يقتصر الاتفاق على هذا الخط المحوري، بل تضمن أيضاً دمج أربع مسارات إضافية في إطار تشارك الرمز، مما يوسع خيارات الربط والسفر أمام عملاء الموريتانية للطيران، الذين سيصبح بإمكانهم الاستفادة من رحلات متواصلة عبر محور الدار البيضاء نحو وجهات دولية رئيسية هي: مدريد، دبي، باريس ولواندا.
وإلى جانب تعزيز الربط الجوي، تمتد الشراكة الاستراتيجية لتشمل التعاون في مجالات تكميلية حيوية، بما في ذلك الصيانة والمناولة الأرضية، والتكوين التقني، بالإضافة إلى التسيير والرقمنة والتنظيم والموارد البشرية.
وبهذا الاتفاق، تجدد الشركتان التزامهما بتوفير ربط جوي متميز يخدم القارة الإفريقية ويعزز استراتيجية التعاون جنوب-جنوب، من خلال إتاحة فرص سفر دولية جديدة عبر شبكتيهما المتكاملتين، مع التركيز المستمر على الارتقاء بتجربة سفر العملاء.