قالت الجمعية المغربية لحماية المال العام، إنه وفي ظل الأزمة الطاقية بات لزاما على الحكومة إيجاد حل عادل ومنصف لقضية المصفاة المغربية للبترول ( لاسامير )، وفتح تحقيق في كل مظاهر سوء التدبير، والحرص على حماية الأموال العمومية من أي هدر أو تبديد.
وعبّرت الجمعية الحقوقية، في بلاغ لها، عن قلقها من خلو الخطاب الحكومي المتواتر من أية إشارة لمعضلة الفساد رغم الإقرار الرسمي بخطورته على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وكذا تراجعها عن تجريم الاثراء غير المشروع، وسحب قانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي.
وأضافت أن كل هذا يحدث في ظل ارتفاع أسعار العديد من المواد وضعف المراقبة والبرامج الاجتماعية الكفيلة بالجواب على الخصاص الاجتماعي، وفي ظل ضعف آليات مراقبة السوق فضلا عن تداعيات أزمة كورونا على الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية مقابل ارتفاع وتزايد ثروات البعض دون أن يتأثر بأية أزمة بسبب استمرار الفساد وسياسة الريع وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وسجل حماة المال العام، غياب إرادة سياسية حقيقية بخصوص مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، كما تعبر ذات الجمعية عبر عن قلقها من ضعف المنظومة القانونية والمؤسساتية ذات الصلة بمكافحة الفساد والرشوة ونظام الريع .
واعتبر حماة المال العام أن الفساد والرشوة ونظام الريع والإمتيازات أصبح يشكل خطورة على كل البرامج العمومية الموجهة لخدمة التنمية ويساهم في تفاقم الشعور بالظلم و”الحكرة “.
كما استنكرت الجمعية نفسها، تصريحات وزير العدل بخصوص تقييد أدوار المجتمع المدني وحقه في اللجوء إلى القضاء بخصوص شبهة فساد بعض المسؤولين وتعتبره انتهاكا صارخا للدستور وتدخلا سافرا في استقلال السلطة القضائية، فضلا عن كونها تصريحات توفر غطاء سياسيا للفساد والمفسدين وناهبي المال العام وتنتهك مبدأ ربط المسِولية بالمحاسبة.