"ايض يناير" يعيد اشكالية "اهمال" الثقافة الأمازيغية إلى الواجهة وباحث:"يجب تفعيل قوانين تنظيمية عاجلا"

في الـ13من يناير كل عام ميلادي، يحتفل الأمازيغ برأس السنة الأمازيغية التي أطفأت هذا العام شمعتها الـ2972حسابيا، تعود بداية هذا التقويم إلى ما قبل الميلاد بـ950 عاما.

فوسط دعوات بجعل اليوم يوم عطلة رسمية، هناك من يقول إن الروايات المتداولة عن بداية التقويم الأمازيغي مجرد افتراء من بعض الأمازيغ على التاريخ، وهناك من يقول إن الرأي الأخير محاولة لطمس تاريخ قائم منذ آلاف السنين، يبقى الأكيد أن الاحتفال السنوي بمطلع السنة الأمازيغية كان حاضرا -وما زال- لدى كثير من المغاربة.

في هذا السياق قال ابراهيم المزند باحث في الثقافة الأمازيغية : أن"احتفالات رأس السنة الامازيغية أو ما يسمى برأس السنة الفلاحية هو احتفال عريق ومعروف عند المغاربة و بالخصوص المكون الأمازيغي فهناك العديد من الروايات بشأن هذا الاحتفال كالتي ترجحها إلى احتفالات الفلاحين بالسنة الفلاحية و اخرى معروفة تاريخيا باعتلاء شيشونغ عرش الفراعنة".

وأضاف المتحدث نفسه في تصريح لبلبريس:"يحتفل الأمازيغ برأس السنة بشكل اولا عائلي فلدى كل منطقة أعراف وتقاليد خاصة بهذا الاحتفال نذكر منها بالخصوص تحضير الاطعمة و ارتداء الملابس الجديدة لدى الأطفال،ويعتبر محطة أساسية إذ يحتفل به في القرى والمدن على حد سواء ومنذ ثمانينيات القرن الماضي أصبح له بعد ثقافي مدني يتجلى بالاحتفال به في القاعات الكبرى بحضور الفنانين بل و حتى الفئات غير الناطقة بالأمازيغية ، مضيفاؤ:"هذا الاحتفال هو عيد اجتماعي معروف communautaire عند الأمازيغ وهو طقس من طقوس الاحتفال بالسنة الفلاحية أو ما يسمى الليالي أو السنة الفلاحية."

وبشان مطالب الحركة الأمازيغية بأن يصبح هذا العيد الاجتماعي عيد مؤدى عنه قال المزند"ّ مطالب شرعية ويمكن أن تصبح محطة أساسية مجتمعية كي يحتفي به المغاربه بشكل عام لانه عيد معروف، أنا متفائل ان يصبح له أهمية قصوى للكل و محورا للتماسك اجتماعي، مؤكدا:"الاعتراف الدستوري سنة 2011 بالأمازيغية كلغة رسمية كان محطة مهمة لإعطاء الأمازيغية البعد الرسمي ولكن يجب ان لا ننسى أن هذه اللغة في طور الاندثار إذا لم يتم الاهتمام بها لذا يجب تفعيل قوانين تنظيمية في اقرب الاجال لتكون حاضرة في الحياة العامة خاصة في التعليم والإدارات."

وحول تعاطي الحكومة مع الأمازيغية قال المزند:"بالنسبة لي برنامج الحكومة الحالية يعتبر طموحا فقد خصص 200 مليون درهم سنويا لتفعيل الأمازيغية في المجالات الحيوية كالمجال القانوني والتعليمي و اتمنى ان تظهر بوادر النجاح لهذا البرنامج الطموح في جميع المجالات خاصة ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والإداري فهي رافد من روافد الهوية المغربية. و هذا لن يتم الا بمساهمة الجميع افرادا و مؤسسات."


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.