واصل المغرب تعزيز حضوره ضمن قائمة الدول الأكثر استقراراً على الصعيد الدولي، بعدما حقق تقدماً لافتاً في تصنيف مؤشر السلام العالمي لسنة 2026، في إنجاز يعكس متانة الأوضاع الأمنية واستمرار جهود المملكة في ترسيخ السلم الداخلي رغم تصاعد الأزمات الدولية والإقليمية.
وكشف تقرير “مؤشر السلام العالمي 2026″، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، أن المغرب حل في المرتبة 65 عالمياً من أصل 163 دولة، متقدماً بأكثر من 20 مركزاً مقارنة بتصنيف سنة 2025، في واحدة من أبرز القفزات المسجلة خلال النسخة العشرين من التقرير.
ويأتي هذا التقدم في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً متواصلاً في مستويات السلام للسنة الثانية عشرة على التوالي، نتيجة تفاقم النزاعات المسلحة وارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، وهو ما يجعل الأداء المغربي أكثر لفتاً للانتباه في ظل هذا السياق الدولي المضطرب.
وعلى المستوى الإقليمي، احتل المغرب المركز الرابع عربياً خلف قطر والكويت وسلطنة عمان، كما جاء في المرتبة السابعة إفريقياً، ليحافظ بذلك على مكانته ضمن أكثر الدول استقراراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال من بين أقل مناطق العالم تمتعاً بالسلام، بسبب استمرار النزاعات والتقلبات الأمنية التي تعرفها عدة دول، غير أن المغرب يواصل الابتعاد عن بؤر التوتر، مستفيداً من استقرار مؤسساته واعتماد سياسات أمنية ساهمت في تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ الأمن الداخلي.
ويؤكد هذا التصنيف، وفق معطيات التقرير، قدرة المملكة على الحفاظ على توازنها في بيئة إقليمية معقدة، كما يعزز صورتها كشريك موثوق في دعم الاستقرار الإقليمي، ويكرس مكانتها كإحدى أكثر الدول استقراراً في محيطها الجغرافي.