في تطور يحمل دلالات سياسية كبرى، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز نفوذه في الأقاليم الجنوبية، مستهدفا قلب موازين القوى في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في المملكة، وذلك في إطار استعداداته المكثفة للاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026.
وكشفت مصادر متطابقة أن الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، بات على وشك الالتحاق رسميا بصفوف الحزب قادما من حزب الاستقلال، في خطوة من شأنها إعادة خلط الأوراق في المشهد السياسي بالصحراء، حيث يعتبر الخطاط ينجا أحد أبرز الوجوه السياسية النافذة في الجهة، وإذا تأكد التحاقه فسيمثل خسارة كبرى لحزب الاستقلال.
إلى جانب استقطاب الخطاط ينجا، بدا الحزب في جمع شتاته في الصحراء، حيث تواترت أنباء عن رأب الصدع مع آل الجماني بعد قطيعة دامت لسنوات، في خطوة تعكس رغبة الحزب في توحيد صفوفه وتجاوز الانقسامات الداخلية التي كانت تشتت جهوده في الأقاليم الجنوبية، مما يعزز قدرته التنافسية في هذا المعقل الاستراتيجي.
وتأتي هذه التحركات في إطار دينامية تنظيمية واسعة يشهدها الحزب على المستوى الوطني، حيث صادق المكتب السياسي مؤخرا على البرنامج الانتخابي، وعقد سمير كودار سلسلة لقاءات في مختلف الجهات للإعلان عن مرشحي الحزب، في طموح واضح للوصول إلى رئاسة الحكومة المقبلة.
ويبقى السؤال مطروحا عن مدى قدرة هذه الاستراتيجية في ترجمة الزخم التنظيمي إلى أصوات في صناديق الاقتراع، خاصة في جهة تعتبر حساسة سياسيا واستراتيجيا، وتشكل رافعة أساسية في معركة الحزب نحو قيادة “حكومة المونديال” المنشودة.