شبهات توظيفات انتخابية تثير الجدل قبل نهاية الولاية الحكومية

تسابق عدد من القطاعات الحكومية الزمن للإفراج عن مناصب مالية ظلت شاغرة، مستفيدة من الاعتمادات التي رُصدت ضمن قانون المالية الجاري، وذلك في وقت لم يعد يفصل سوى أشهر قليلة عن نهاية الولاية الحكومية الحالية والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

 

وتتحدث معطيات متداولة عن تحركات داخل بعض الوزارات لتسوية ملفات تشغيل لفائدة مقربين ومنتمين حزبيا، حيث تلقى عدد من الشباب وعودا بالاستفادة من فرص عمل قبل مغادرة بعض المسؤولين الحكوميين مناصبهم، في خطوة يرى متابعون أنها تحمل أبعادا انتخابية وتندرج ضمن محاولات استمالة قواعد انتخابية قبيل موعد الاقتراع.

 

في المقابل، شددت وزارة الداخلية إجراءات التوظيف داخل الجماعات الترابية، وأوقفت بشكل شبه كامل التوظيف المباشر، مبررة ذلك بضرورة التحكم في النفقات وضمان التوازنات المالية. كما وجهت الجماعات نحو اعتماد آليات التعاقد والاستعانة بالكفاءات المتخصصة لتلبية حاجياتها الإدارية والتقنية.

 

وتراهن الوزارة، وفق التوجهات المعتمدة، على تعزيز الرقمنة وترشيد الموارد البشرية، بما يضمن توفير الخدمات دون تضخم في أعداد الموظفين. كما تواصل بعض الجماعات فتح مباريات في تخصصات محددة، خاصة في مجالات الهندسة والصحة والتقنيات، غير أن الجماعات الصغيرة ما تزال تواجه صعوبات في استقطاب هذه الكفاءات.

 

ويأتي هذا التوجه بعد مراجعة سياسة تدبير المناصب المالية بالجماعات الترابية، على خلفية اختلالات سُجلت في بعض المناطق، حيث أثيرت اتهامات باستغلال المناصب لأغراض غير مشروعة، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة واعتماد مقاربات أكثر صرامة في تدبير التوظيف المحلي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *