في أجواء سياسية طبعتها الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، جدد حزب الاستقلال التأكيد على تموقعه ضمن المشهد السياسي الوطني من خلال عرض ملامح مشروعه للمرحلة القادمة، وذلك خلال أشغال الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني للحزب التي احتضنها قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا.
![]()
وخلال هذه الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الرشيدي بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني، شدد الأمين العام للحزب نزار بركة على مواصلة الاصطفاف خلف التوجيهات الملكية، مؤكدا أن الحزب يعتزم تجديد تعاقده مع المواطنين عبر برنامج سياسي يرتكز على خمس أولويات استراتيجية كبرى.
![]()
وفي هذا السياق، وضع الحزب الأسرة المغربية ومنظومة القيم في صدارة اهتماماته، من خلال الدعوة إلى حماية الهوية الوطنية وتعزيز تماسك الأسرة والتصدي للتحديات الاجتماعية المرتبطة بتراجع معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق، إلى جانب معالجة الإكراهات الاقتصادية والسكنية التي تواجه الأسر.
![]()
كما أكد حزب الاستقلال عزمه الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين عبر محاربة المضاربة واقتصاد الريع والتصدي لما وصفه بتجار الأزمات، مقترحا إحداث شركات جهوية للتوزيع للمساهمة في ضبط الأسعار وحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
![]()
وفي محور الحكامة، أعلن الحزب تبنيه لمبدأ “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح واستغلال النفوذ، معتبرا أن هذه الممارسات أضرت بثقة المواطنين في العمل السياسي وتستوجب مواجهة صارمة قائمة على الشفافية والنزاهة.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على دور المرافق العمومية وتطويرها، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مع التأكيد على أن تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص لا ينبغي أن يتم على حساب جودة الخدمات العمومية وحق المواطنين في الولوج إليها.
![]()
أما على مستوى السيادة الوطنية، فقد دعا الحزب إلى تعزيز استقلالية المغرب في المجالات المائية والطاقية والغذائية والتكنولوجية، باعتبارها رهانات أساسية لترسيخ قوة المملكة وضمان استقلال قرارها.
ويرى حزب الاستقلال أن هذه الالتزامات الخمسة تشكل أرضية سياسية لبناء “مغرب السيادة والإنصاف والثقة”، كما تمثل مدخلا لتعزيز مشاركة الشباب واستعادة الثقة في العمل السياسي استعدادا للمواعيد الانتخابية المقبلة.