معسكرات المونديال تكشف رهانات المنتخبات قبل الصدام العالمي

قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بدأت ملامح التحضيرات الأخيرة للمنتخبات المشاركة تتضح، بعدما كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم عن أماكن إقامة ومعسكرات المنتخبات عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في نسخة استثنائية ستعرف مشاركة قياسية لـ48 منتخبا.

واختارت غالبية المنتخبات الاستقرار داخل الولايات المتحدة، التي ستحتضن النصيب الأكبر من مباريات البطولة، حيث فضلت 39 منتخبا إقامة معسكراتها هناك، مقابل سبعة منتخبات بالمكسيك ومنتخبين فقط في كندا، في مؤشر على الرهان الكبير على البنيات الرياضية الأمريكية الحديثة وقربها من الملاعب الرئيسية.

وسيكون المنتخب المغربي من بين المنتخبات التي ستقيم بمنطقة نيويورك-نيوجيرزي، بعدما وقع اختياره على مدرسة “بينغري” كمركز للتحضير والإقامة، بينما فضلت منتخبات كبرى مثل البرازيل وفرنسا وإنجلترا والأرجنتين التمركز في مدن أمريكية استراتيجية تضمن أفضل ظروف الاستعداد البدني واللوجستي.

وشهدت القائمة أيضا قرارات لافتة، أبرزها اختيار المنتخب الإيراني مدينة تيخوانا المكسيكية مقرا له، تفاديا لتعقيدات التأشيرات الأمريكية، وهو القرار الذي أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم دعمه بشكل رسمي، في خطوة تعكس البعد السياسي والتنظيمي الذي بات يرافق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

كما اختارت منتخبات عربية أخرى مواقع متنوعة لمعسكراتها، إذ استقر المنتخب السعودي في أوستن بولاية تكساس، بينما فضلت تونس مدينة مونتيري المكسيكية، واختار العراق ولاية فيرجينيا الغربية، في حين سيقيم المنتخب المصري بولاية واشنطن.

وأكد هايمو شيرجي، المدير التنفيذي لعمليات كأس العالم 2026، أن معسكرات المنتخبات تشكل جزءا أساسيا من هوية البطولة، باعتبارها الفضاء الذي تعيش فيه المنتخبات تفاصيلها اليومية وتستعيد جاهزيتها خلال المنافسات، مضيفا أن اختيار هذه المراكز يخضع لمعايير دقيقة تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الرياضية وظروف التنقل.

وتترقب الجماهير العالمية نسخة استثنائية من كأس العالم، ليس فقط بسبب العدد القياسي للمنتخبات، ولكن أيضا بسبب الامتداد الجغرافي غير المسبوق للبطولة بين ثلاث دول، وما يرافق ذلك من تحديات تنظيمية ورياضية ضخمة قد تعيد رسم موازين المنافسة العالمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *