حزب سياسي يُطالب الحكومة بضرورة مواجهة “فراقشية الأغنام”

طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ بالتدخل العاجل لضبط أسواق أضاحي عيد الأضحى والتصدي لمظاهر المضاربة والاحتكار التي قال إنها ما تزال تتحكم في الأسعار، محذراً من تكرار سيناريو المواسم السابقة الذي اتسم بارتفاع أثمان الأضاحي بفعل تدخل ما وصفهم بـ”تجار الأزمات” من الوسطاء والسماسرة، الأمر الذي زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وأوضح المكتب السياسي لـحزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ أعقب اجتماعه الأخير، أن تدارسه لملف أضاحي العيد هذه السنة تم في ضوء الإهابة الملكية السامية التي دعت خلال عيد الأضحى الماضي إلى عدم نحر الأضاحي، مراعاةً للظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة، وتخفيفاً للأعباء الاجتماعية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود.

وأشار الحزب إلى أن مقاربته للموضوع استندت إلى معطيات ميدانية مرتبطة بتطور وضعية القطيع الوطني، من بينها التحسن الذي عرفه الغطاء النباتي بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية، فضلاً عن نتائج الإحصاء الجديد للماشية وبرامج الدعم العمومي المخصصة لإعادة تكوين القطيع، معتبراً أن هذه البرامج شابتها عدة اختلالات ونواقص حدّت من فعاليتها.

وسجل الحزب استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي في عدد من الأسواق، رغم تحسن الظروف المناخية نسبياً، داعياً الحكومة إلى اعتماد إجراءات حازمة لمراقبة الأسواق ومنع الاحتكار والادخار السري للمواشي، فضلاً عن التصدي لكل أشكال التلاعب بالعرض والأسعار داخل مسالك التوزيع.

وأكد المصدر ذاته أن المضاربات المرتبطة بأضاحي العيد تسببت في أضرار اجتماعية واسعة، بالنظر إلى الارتباط الديني والاجتماعي القوي لهذه الشعيرة لدى المغاربة، مشدداً على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الشفافية داخل الأسواق وضمان مراقبة فعالة لمسارات التسويق والتوزيع.

وفي سياق آخر، تطرق المكتب السياسي للحزب إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، معبّراً عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، ومؤكداً أهمية تغليب الحلول السلمية والحوار السياسي لتفادي مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *