عبرت ثلاث هيئات سياسية بحي المحمدي وعين السبع عن استنكارها الشديد لإسناد تدبير مركبين سوسيو-رياضيين إلى جمعيتين محليتين تصفان بالقرب من الحزب السياسي الذي ينتمي إليه وزير الشباب والثقافة والتواصل، في إشارة مباشرة للأصالة والمعاصرة، وذلك في بلاغ مشترك وصفتا فيه القرار بغير القانوني والمشبوه بالتوقيت المتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية.
وذكر البلاغ، الذي وقعه كل من مروان راشدي الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد الرطل الكاتب الإقليمي للتقدم والاشتراكية، ورشيد اجكيني الكاتب الإقليمي للعدالة والتنمية، أن القرار شمل المركب السوسيو-رياضي بالحي المحمدي والمركب السوسيو-رياضي بعين السبع، متهمين القائمين عليه بـ”غياب الشفافية والمساواة في هذه العملية”.
وأعرب الموقعون عن أسفهم لأن إسناد التدبير جاء من قبل الوزارة الحالية بشكل منفرد ومتحيز لصالح طرف حزبي معين، متجاوزة بذلك مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع فاعلي المجتمع المدني. وطالبوا بتدخل والي جهة الدار البيضاء وعامل عمالة مقاطعة عين السبع العاجل لوضع حد لهذا القرار الذي وصفوه بفاقد المشروعية.
وأضاف البلاغ أن الموقعين كانوا يراهنون على ترسيخ مبادئ الحوكمة الجيدة التي تكفل المساواة بين مختلف فاعلي المجتمع المدني، وتضمن للشباب المغربي استفادة عادلة من هذه المرافق الحيوية، وذلك تحت إشراف مؤسسات عمومية محايدة كمقاطعات وجماعة ووزارة الوصاية تكون ضامنة للإنصاف بين الجمعيات.
وأثار الموقعون علامات استفهام كبيرة بخصوص توقيت هذا القرار المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أنه يوحي بمحاولة توظيف مؤسسات الدولة في سياق انتخابي، وهو أمر أسفوا له وطالبوا بناء عليه بالتراجع عنه.
كما اعتبر البلاغ أن عملية التدبير هذه تعتبر غير قانونية وتتنافى بشكل صريح مع مقتضيات اتفاقية الشراكة الموقعة بين مجلس جماعة الدار البيضاء والوزارة السابقة، منادين بدل ذلك احترام الالتزامات والابتعاد عن أي شكل من أشكال تضارب المصالح.
ولم يصدر أي رد فعل فوري من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ولا من الوزير الوصي على القطاع حول هذا البلاغ، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات تجاه استغلال المنشآت الشبابية والرياضية لأغراض انتخابية أو حزبية.