العصبة تحذر من المضاربة في الأضاحي وارتفاع المحروقات

في سياق اجتماعي واقتصادي يتسم بتصاعد الضغوط المعيشية، خرجت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بتحذيرات جديدة بشأن مجموعة من الاختلالات التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرة أن الوضع الحالي يعكس تدهوراً متزايداً في تدبير عدد من الملفات الحيوية.

وأشارت العصبة، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي، إلى ما وصفته بارتفاعات غير مبررة في أسعار الأضاحي، وسط مؤشرات على وجود مضاربات وتلاعبات في السوق، الأمر الذي يزيد من أعباء الأسر المغربية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة. ودعت إلى تدخل عاجل للسلطات المختصة من أجل تشديد المراقبة على الأسواق، ومحاربة الاحتكار والوساطة غير المشروعة، مع ضمان شفافية سلاسل الإنتاج والتوزيع، واقتراح إجراءات للحد من تقلب الأسعار ودعم صغار المربين.

وفي الاتجاه نفسه، سجلت الهيئة الحقوقية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرة أن غياب آليات رقابة فعالة بعد تحرير الأسعار ساهم في تعميق موجات التضخم، وتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات. كما طرحت تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة، في ظل ما وصفته بإمكانية وجود ممارسات احتكارية، داعية إلى تعزيز دور مجلس المنافسة وتمكينه من القيام بمهامه بشكل مستقل وفعال.

ومن جهة أخرى، جددت العصبة موقفها الرافض لاعتماد الساعة الإضافية، معتبرة أنها تخلف آثاراً سلبية على الصحة النفسية والجسدية، وتمس بالتوازن الأسري، خصوصاً لدى التلاميذ والأطفال. كما اعتبرت أن استمرار العمل بها دون تقييم شامل أو نقاش مجتمعي واسع يطرح إشكالات مرتبطة بالحكامة التشاركية وضرورة إعادة النظر في هذا القرار.

وفي ملف الحريات، عبرت العصبة عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد المتابعات القضائية في حق نشطاء وصحفيين ومدونين على خلفية آرائهم، معتبرة أن حرية التعبير حق أساسي يجب حمايته، وأن معالجته ينبغي أن تتم في إطار قانون الصحافة والنشر مع احترام شروط المحاكمة العادلة وقرينة البراءة. ودعت إلى وقف المتابعات ذات الطابع المرتبط بالتعبير السلمي، وفتح نقاش وطني حول سبل تعزيز حرية الرأي.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، دعت العصبة الأحزاب السياسية إلى الالتزام بالمعايير الأخلاقية في اختيار مرشحيها، والقطع مع إعادة إنتاج نفس النخب، مع استبعاد كل من تحوم حوله شبهات فساد أو استغلال نفوذ، بما يضمن تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

كما شددت على ضرورة اعتماد إصلاحات شاملة تعزز دولة الحق والقانون، وترسخ مبادئ العدالة الاجتماعية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع صون الكرامة الإنسانية وتوسيع هامش الحقوق والحريات.

وفي سياق دولي، أدانت العصبة ما وصفته بانتهاك خطير لمبادئ القانون الدولي الإنساني في ما يتعلق بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، داعية المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.

كما أعلنت تضامنها مع اللاعب المغربي حكيم زياش على خلفية مواقفه المعلنة في هذا الملف، منددة بما تم تداوله من تهديدات بحقه، وداعية إلى توفير الحماية اللازمة له وصون كرامته، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية المناسبة لضمان سلامته.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *